عدسات لاصقة.. "ذكية"

2018-10-15


سان فرانسيسكو - د ب أ: رغم الفوائد الطبية الكبيرة التي تنطوي عليها قطرات ومراهم العين، إلا أنها تنطوي على نقطة سلبية واحدة، وهي صعوبة تحديد الكمية التي استفادت بها العين من هذه المستحضرات الدوائية.
ويكمن السبب في ذلك إلى أن العين تميل إلى أن تلفظ كل ما يدخل إليها للخارج عن طريق حركة الرموش والجفون، فضلاً عن الدموع التي تنساب وتغسل العين سريعاً لمنع العدوى أو حدوث أي أضرار من أجسام خارجية. ورغم الفائدة الكبيرة لهذه الآلية الدفاعية، إلا أنها قد تمنع العين من الاستفادة بشكل كامل من المواد الدوائية التي تحتاج إليها.
وتشير الدراسات العلمية إلى أن أقل من خمسة بالمئة من المادة الدوائية في المراهم والقطرات يتم امتصاصها، وأن معظم الدواء الذي يتم امتصاصه داخل العين ينتهي به المطاف في مجرى الدم بدلاً من العين، ما قد يؤدي للإصابة بأعراض جانبية.
وربما تكون العدسات اللاصقة وسيلة أكثر فعالية لتوصيل الدواء إلى داخل العين بشكل مباشر، ولكن مراقبة مدى الاستفادة من هذه الأدوية يظل يمثل تحدياً، ومن هذه المنطلق، ابتكر الباحثان الصينيان داوي دينج من جامعة الصيدلة الصينية، وتشوينج تشي من جامعة المنطقة الجنوبية الشرقية عدسات لاصقة لتوصيل الدواء إلى داخل العين، كما أن لونها يتغير مع انسياب الدواء إلى داخل العين.
وصنع الباحثان عدسات حساسة للألوان عن طريق تقنية الطباعة على مستوى الجزيئات، وخلال التجارب المعملية، تم تعبئة هذه العدسات بمادة التيمول، وهي دواء يستخدم لعلاج الجلوكوما، ثم قام الفريق البحثي بتعريض العدسات لمحلول يحتوي على دموع صناعية كبديل عن التفاعلات التي تحدث داخل العين الطبيعية.
ومع انسياب الدواء من العدسات اللاصقة، تغير لون الجزيئات المحيطة بالدواء داخل العدسة، لا سيما في الجزء الذي يغطي قزحية العين.
وأكد الباحثان عدم استخدام أي صبغات في العدسة اللاصقة الذكية، ما يقلل من احتمالات حدوث أعراض جانبية. وخلص الباحثان إلى أن هذه العدسات يمكنها التحكم في كمية الدواء التي تنساب داخل العين.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: