"اكسبوتك 2018" .. الدعوة إلى زيادة الاستثمار

2018-09-26


رام الله – سائد أبو فرحة: دعا مختصون ومهتمون بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أمس، إلى زيادة الاهتمام بهذا القطاع، عبر مزيد من الاستثمار فيه، والعناية بتعزيز الريادية والإبداع فيه.

كما أكدوا خلال فعاليات المؤتمر التكنولوجي، ونظم في رام الله، بمبادرة من اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا"، ضمن فعاليات أسبوع فلسطين التكنولوجي "اكسبوتك 2018"، الذي يقام برعاية رئيسية من مجموعة الاتصالات، ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة المنافسة غير الشرعية التي تفرضها الشركات الخلوية الإسرائيلية على نظيرتها الفلسطينية.

وفي هذا السياق، ذكر رئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز عدنان سمارة، أنه يعول كثيرا على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للحد من البطالة وبناء منظومة اقتصادية قائمة على اقتصاد المعرفة.

ولفت إلى تنامي حضور التكنولوجيا في واقع الحياة الفلسطينية، ما دلل عليه بوصول عدد مشتركي الهاتف الخلوي هنا إلى نحو ثلاثة ملايين مشترك، مقابل زهاء 400 ألف مشترك على صعيد الهاتف الثابت.

كما أوضح أن مساهمة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تصل إلى نحو 7% على الصعيد الاقتصادي.

وقدم نبذة عن المجلس، مشيرا إلى أنه وجد لدعم واحتضان الأفكار الريادية، والمساهمة في تحويلها إلى شركات ناشئة.

وركز رئيس اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" د. يحيى السلقان، على بعض الجوانب المتصلة بدورة "اكسبوتك" الحالية، وهي الـ (15) على التوالي، مبينا أنه بات أحد أهم الفعاليات الاقتصادية على المستوى الوطني.

وأشار إلى المشاركة الدولية في فعاليات المؤتمر، من دول مثل فرنسا، والهند، وأميركا، وبريطانيا وغيرها.

وبين أن قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يشهد حضورا متزايدا على المستوى الاقتصادي العالمي، ما دلل عليه بكون أكبر ست شركات على مستوى العالم، تعمل في هذا المجال.

وجدد دعوته للشركات الكبيرة والبنوك، للاستثمار في شركات تكنولوجيا المعلومات.

من ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات عمار العكر: إن دعمنا المتواصل لفعاليات "اكسبوتك"، يأتي من حرصنا على النهوض بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا في فلسطين بشكل عام، ودعم الشركات التكنولوجية الفلسطينية المبتدئة بشكل خاص، وتسليط الضوء على انجازاتها في هذا المجال.

وأضاف: يشكل مؤتمر اكسبوتك 2018 هذا العام، فرصة للشركات المشاركة للاستفادة القصوى من فعاليات المؤتمر، عبر حلقات النقاش والمناظرات التي ستتداول مواضيع مهمة مثل الابداع والاستثمار في قطاع التكنولوجيا، والتحديات التي تواجه قطاع الاتصالات في فلسطين، واستخدام التكنولوجيا في القطاع المالي والمعاملات الالكترونية، (...) وسيكون هناك فرص هذا العام أمام الشركات لاستعراض ابرز الخدمات والحلول التي وصلوا إليها من خلال Palestine smart solution day، والذي سيعقد يوم غد (اليوم).

وقال: إن للتكنولوجيا دورا رئيسا في تحسين وتفعيل كافة القطاعات الاقتصادية، والنهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وهو ما نسعى إليه كشركات متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، من خلال تنظيم هذا المؤتمر، لمواكبة كافة التطورات والحلول التكنولوجية الذكية التي غزت العالم، وأصبحت محركا رئيسا لكافة القطاعات الحيوية، واللبنة الأساسية لتعزيز القطاع الاقتصادي لأي دولة في العالم.

وأشار إلى التحديات التي تواجهها الشركات الفلسطينية وفي مقدمتها المنافسة غير الشرعية من قبل الشركات الخلوية الإسرائيلية، داعيا إلى تضافر الجهود من أجل حماية السوق الفلسطينية، باعتبار أن انتشار الشرائح الإسرائيلية يلحق أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني.

وطالب بتجريم كل من يروج الشرائح الإسرائيلية، مبينا أن حماية السوق الفلسطينية يمثل مسؤولية وطنية.

وأشار مدير ادارة خدمات الأفراد والتسويق في بنك فلسطين ثائر حمايل، إلى أن "اكسبوتك" بات يشكل تقليدا سنويا يكرس اهتمام المجتمع بالتكنولوجيا، ومواكبة آخر التطورات التقنية.

ونوه إلى عناية البنك وهو الراعي الفضي لـ"اكسبوتك"، بتطوير منظومة خدماته الالكترونية، ما دلل عليه بالخيارات التي يتيحها تطبيق "بنكي".

كما أشار إلى اطلاق البنك مؤخرا، خدمة USSD، وتتيح الحصول على الخدمات دون الحاجة للانترنت أو استخدام هاتف ذكي.

اثر ذلك، بدأت الجلسة الأولى للمؤتمر، وتناولت موضوع الابداع والابتكار، وشارك فيها كل من مدير عام الأسواق الناشئة في شركة "كريم" ابراهيم مناع، وممثل شركة "اسري" العالمية دين انجليديس، وممثل شركة "أوبتيما" جميل مزاوي، ونائب رئيس جامعة القدس المفتوحة د. صفاء ناصر الدين، وممثل صندوق "ومضة" وليد فزع، وممثل "روابي تك هب" زيد سالم.

وأكد فزع أهمية الاهتمام بمسألة الريادية، مشيرا إلى ضرورة دعم الرياديين في فلسطين بشكل أكبر.

وقدم مناع، شرحا عن شركة "كريم" والخدمات التي تقدمها بالاعتماد على التكنولوجيا.

أما ناصر الدين، فأشارت إلى تنامي حضور التكنولوجيا في شتى مناحي الحياة، لافتة إلى ضرورة العمل على توظيفها بما يعزز مشاركة الشباب المجتمعية.

وتناول انجليديس تأثير التكنولوجيا في الارتقاء بشتى القطاعات، لافتا إلى بعض النماذج المتصلة بهذا الشأن.

وشارك سالم من سبقه الرأي، مبينا أن التطور التكنولوجي المتسارع، يستدعي مزيدا من العناية بالتكنولوجيا وتوظيفها في شتى مناحي الحياة.

وبحثت الجلسة الثانية في توظيف التكنولوجيا في القطاع المالي والمعاملات الالكترونية،

وشارك فيها نائب محافظ سلطة النقد د. رياض أبو شحادة، والخبير في أنظمة المدفوعات الالكترونية جون راسل، والرئيس التنفيذي لشركة "باث سوليوشينز" الكويتية محمد الخطيب، والمدير العام لشركة "بال باي - Palpay" اياد قمصية.

وركز أبو شحادة على مشروع التقاص الالكتروني، المقرر اطلاقه خلال تشرين الثاني المقبل، لافتا إلى آثاره الإيجابية المتوقعة على القطاع المالي.

كما نوه إلى عناية سلطة النقد بمسألة الشمول المالي، عبر اعتماد خطة استراتيجية على هذا الصعيد، مشيرا بالمقابل إلى جهودها فيما يتعلق بموضوع الاستقرار النقدي.

وركز راسل على أنظمة المدفوعات الالكترونية، مشيرا إلى بعض المقترحات المتصلة بهذا الشأن لتطبيقها في الحالة الفلسطينية.

واستعرض قمصية، نشأة شركة "بال باي"، وجانبا من التحديات التي واجهتها، مشيرا إلى تمكنها من تجاوز كافة الصعاب.

وبين أن الشركة نجحت في فرض حضورها على المستويين المحلي والخارجي عبر التعاقد مع نحو 100 شركة بعضها دولي، حتى باتت المشغل الأول للمدفوعات الالكترونية في فلسطين.

ورأى الخطيب أن تجربة قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فلسطين مميزة، باعتبار أن هناك قصص نجاح رغم التحديات القائمة وفي مقدمتها الاحتلال الإسرائيلي وممارساته.
وقدم شرحا عن عمل شركته، ودورها في توفير تمويلات اسلامية. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: