إدانة شعبية ورسمية واسعة للاعتداء على رئيس بلدية بيت لحم واعتقال المنفذ

2018-09-25


كتب حسن عبد الجواد:

اعتقل جهاز المخابرات العامة بعد ظهر أمس في مدينة دورا شابا كان اعتدى في وقت سابق من يوم أمس، على رئيس بلدية بيت لحم وألحق به إصابة بسيطة.

وقال مصدر أمني إن جهاز المخابرات في الخليل اعتقل الشاب الذي اعتدى على رئيس البلدية المحامي انطون سلمان، بعد فراره إلى محافظة الخليل، عقب تنفيذه الاعتداء.
وكان سلمان قد أصيب بجروح في وجهه صباح أمس، بعد قيام شاب بالاعتداء عليه بآلة حادة، خلال جولة تفقدية له في الأسواق بالقرب من مبنى البلدية.

وقال مدير عام شرطة محافظة بيت لحم العميد علاء الشلبي قبل اعتقال المنفذ: إن رئيس بلدية بيت لحم تعرض لاعتداء من قبل أحد أصحاب البسطات بالمدينة، مضيفا إن الشرطة تعرف منفذ الاعتداء على رئيس البلدية، وإنها تعمل على اعتقاله وجلبه للعدالة لأخذ المقتضى القانوني بحقه.

وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة العقيد لؤي ارزيقات: إن رئيس بلدية بيت لحم المحامي انطون سلمان تعرض للاعتداء بآلة حادة في وجهه خارج مبنى البلدية، ووصفت إصابته بالبسيطة ووضعه مستقر.

وقالت مصادر محلية، إن المعتدي، وهو أحد أصحاب البسطات، لاذ بالفرار من الموقع، بعد تنفيذه الاعتداء.

واستنكر مجلس بلدية بيت لحم وأدان "بأشدّ العبارات الاعتداء الآثم على رئيس بلدية بيت لحم المحامي انطون سلمان ظهر أمس، في منطقة المنارة في المدينة"، وأكد "رفضه القاطع وإدانته الشديدين لهذا الاعتداء الجبان الخارج عن تقاليد وأعراف شعبنا الفلسطيني والذي ارتُكِبَ من قِبَل أيادٍ ظلامية حاقدة تعتقد بأنها فوق القانون".

وقال المجلس البلدي: إنّ التعرّض لرئيس بلدية بيت لحم لا لسبب سوى التزامه وتطبيقه للأنظمة والقوانين هو التعرّض لمدينة بيت لحم وأهلها كاملة وتجاوز لكافة الخطوط الحمراء، وأكد للجميع أنّ مثل هذه الاعتداءات "لن تُثنيه عن الاستمرار بالخدمة بل تزيده إصراراً على العمل وتطبيق القانون وتقديم الخدمات اللازمة لأهالي المدينة وزوّارها على حدّ سواء".

وطالب المجلس الأجهزة الأمنية بالوقوف عند مسؤولياتها في محاربة الخارجين عن القانون، كما طالب الجهات المختصة بإنزال أشدّ العقوبات القانونية بحق المعتدي لضمان سيادة وهيبة القانون واحترام أنظمة البلديات ودورها في عملية البناء.

وشكر مجلس بلدية بيت لحم الوقفة المشرّفة لأهالي المحافظة والقيادات والقوى الوطنية والجهات الأمنية والبلديات والمؤسسات المختلفة التي هبّت للاطمئنان على رئيس بلدية بيت لحم ودعماً وإسناداً للحق والقانون.

وأصدرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" - إقليم بيت لحم بيانا استنكرت فيه "الاعتداء الآثم "، واصفة المنفذ بأنه "شخص مأفون اجتماعيا وأخلاقيا".

وأكدت فتح: أن رئيس بلدية بيت لحم يقوم بعمله وواجبه تجاه المدينة وتجاه شعبنا الفلسطيني بتطهير شوارع المدينة من الخارجين عن القانون ومروجي المخدرات الذين يعيثون فسادا ببيت لحم.

وأكدت فتح أن "الاعتداء عمل مدان ولا يمت لشعبنا ونسيجنا الاجتماعي بأي صلة"، مؤكدة أن "هذا الاعتداء لا يمثل إلا من قام به باعتباره عملا إجراميا مدانا، وسيزيد فتح وكل القوى الوطنية والجهات الرسمية ذات العلاقة إصرارا على مواجهة المارقين ومحاربتهم".

وطالبت فتح الجهات ذات الاختصاص باتخاذ كافة الإجراءات الرادعة بحق كل من تخول له نفسه المساس بواقع المدينة التي وقفت عصية في وجه كل المؤامرات.

من جهته أدان الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية في بيان وزعه أمس، الاعتداء، وأهاب بالأجهزة الأمنية ملاحقة المعتدي وتقديمه إلى العدالة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه لتكون رادعاً لكل سلوك يمكن أن يمس هيبة القانون وأنظمة العمل البلدي، ودوره في بناء مؤسسات تخدم المواطن وتحمي حقوقه، وتضمن أن يكون كل الناس تحت القانون وعلى مسافة واحدة منه.

وقال البيان: إن الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية بكل مكوناته يقف صفاً واحداً أمام كل محاولات الانتقاص من المكانة القانونية الممنوحة للمجالس والهيئات المحلية، ويؤكد وقوفه الكامل إلى جانب الأخ أنطون سلمان وبلدية بيت لحم، كما يقف في صف جميع رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية الفلسطينية وطواقمها التنفيذية.

بدورها استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "الاعتداء الآثم"، معتبره أن من اعتدى عليه خارج عن الصف الوطني وخارج عن عادات وتقاليد شعبنا ونسيجه الاجتماعي.

ونددت لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة بيت لحم بالاعتداء الإجرامي على سلمان، داعية الجهات الرسمية والقوى السياسية والاجتماعية في محافظة بيت لحم "إلى التصدي لحالة الفلتان والفوضى والمظاهر السلبية في مجتمع المحافظة، والإسراع في صياغة رؤية مجتمعية جامعة، لتحصين وحماية المجتمع المحلي من مخاطر هذه الظواهر السلبية".

وفي وقت لاحق من مساء أمس، نظمت بلدية بيت لحم، والقوى والمؤسسات الوطنية في المدينة، اعتصاما في ساحة المهد احتجاجا على الاعتداء.

وشارك في الاعتصام رئيس وأعضاء بلدية بيت لحم، وممثلو القوى والمؤسسات الوطنية ورجال الدين، وحشد كبير من مواطني المدينة والمحافظة.

وأكد المتحدثون إدانتهم لهذا الاعتداء الإجرامي، ودعوا إلى مواجهة الإخلالات بالنظام العام بتطبيق القانون، وتحصين المجتمعات المحلية برؤية مجتمعية تحفظ السلم الأهلي، في المحافظة. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: