"اليد الدافئة" ليحيى يخلف .. احتفاء في غزة

2018-09-10

رام الله - "الأيام الإلكترونية": نظمت مؤسسة بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية ضمن فعالية "في حضرة كتاب"، قراءة لرواية "اليد الدافئة" للروائي الكبير يحيى يخلف، افتتحتها رنا قفة معبرة عن ترحيبها بالروائي الكبير غريب عسقلاني، والكاتب شفيق التلولي، قبل أن تشير الى ان فعالية "في حضرة كتاب"، فعالية شهرية تستضيف احد اهم الكتب العربية والعالمية، لمناقشتها وفق رؤية ادبية نقدية من حيث الشكل والمضمون.

وقدم الروائي غريب عسقلاني رؤية حول اهمية المشهد الروائي الفلسطيني والعربي، ودور يخلف فيه، حيث يعتبر من المؤسسين للرواية الفلسطينية ومن الرعيل الاول المبادر لطرح رؤية ادبية مختلفة، وقد فاجأ المشهد العربي برواية فلسطينية، حيث كان اول روائي فلسطيني يتحدث عن الحياة الاجتماعية والفكرية في السعودية بلد الاقامة.
واشتهر يخلف، حسب عسقلاني، بروايته الأولى "نجران تحت الصفر"، التي منحته طموح الكاتب، ثم انصهر بالثقافة الوطنية بعد حياته في لبنان والتحاقه بصفوف الثورة،وانبرى مدافعا عن الثورة حيث يمثل هو و غسان كنفاني واخرون الجيل الثاني، وكانوا سندا للمشهد الروائي الفلسطيني، وداعمين للثورة، وكونوا شبكة روائيين في الاقطار العربية.

وأضاف عسقلاني: لأنه نشأ في حضن الثورة اصدر رواياته ومجموعة قصصية معبرة عن المقاتلين بمجموعة قصص "نورما ورجل الثلج"، ثم الرواية القصيرة "تلك المراة الوردة" ، ثم اصدر "تفاح المجانين"، ثم رحل مع الثورة الى تونس فكتب عن اشكاليات الثورة وبداية رباعيته مع المنفى التي بدأها برواية "بحيرة خلف الريح"، التي تحدث فيها عن طفولته المبكرة، والمقاومة قبل النكبة، ثم بعد اوسلو كتب الجزء الثاني بعنوان "نهر يستحم في البحيرة"، وياتي فيها على سيرة مقاتل ياباني في الاحراش ينتظر امر التسليم او الاقتحام ، ذلك المقاتل الياباني الذي يمثل رمزية القضية حيث بقي منسيا في الغابات لعشر سنوات وينتظر الأمر ، ثم كتب رواية" ماء السماء" في ذات السياق، وانهاها برواية "اليد الدافئة"، التي دارت الندوة حولها.

وفي روايته "اليد الدافئة"، حسب عسقلاني، ارهاصات وطموح وانتماء، لافتاً إلى أن الترميز موظف لاهداف ودلالات ومضمون معبر عن حياته وحياة الثورة ومسيرتها، حيث ان الكتاب شهداء على عصره،م ويهجسون من خلال تجاربهم وسيرهم الشخصية كابطال خلف الشخصيات.

اما الروائي شفيق التلولي،فقال ان الرواية هي حوار مع المونولوج معبر عن رمزية القضية واللجوء، والحب والجمال الفلسطيني، حيث تضم حكايتين متوازيتسن من الحب والارض ولقاء الغريب بالغريب، وكان لابد من ارض لاجتماع المحبين.

واعتبر ان ضمير الغائب لم يطغ على ضمير المتكلم، فالرواية حية ناصعة، وان بنية الرواية تتجه الى حكايتين متوازيتين ملحميتين اسطوريتين، فيهما لغز البطل الموحد يستنبطه القارىء.

وقال التلولي: رمزية مقاتلة الغول ان الغزاة لا يمكن ان ينتصروا، وانها حكاية الارض في كل مكان .. تصب الرواية في الوحدة الوطنية وعدم النزاع المؤدي للضياع.

وأضاف التلولي ان المرأة كانت حاضرة وبقوة في رواية يخلف، اليابانية منها والافريقية ومناجاة زوجته ووفائه لها، وابنته الحامل في المنفى لتأتي وتلد في الوطن.

واكد ان الاسطورة بجمالها وبقائها لغزا، وأن الرواية انعكاس للواقع ولمرحلة الثورة، حيث غالبية الكتاب ابطال رواياتهم، وفي الرواية جمالية تلاقي الخطاب السياسي بالاجتماعي والثقافي.

واعتبر انها عبارة عن كلّ مركب واهداف مركبة، واسطورة ورمز وفانتازيا وخيال من الحكاية حتى الدبكة بنهاية الرواية .

واشار التلولي الى المداخلات العميقة واهمها تمثلت في صراعات الحضارات مع المحتل في ترجمة الروايات الاسطورية للغات العالم لدحض الرواية الاسرائيلية عبر نشر ادبنا وثقافتنا وترجمة ملاحم الادب والروايات الاسطورية لكل العالم .

وشكر عسقلاني والتلولي مؤسسة بيت القدس ممثلة برئيسها الكاتب حسام ابو النصر على تنظيم مثل هذه الجلسات الفكرية الادبية لما فيها من اثراء للمشهد الثقافي في قطاع غزة ، فيما اعتبر ابو النصر ان هذه الفعالية تأتي في اطار استمرارية العمل الثقافي والقاء الضوء على رواد الادب والرواية الفلسطينية، ومواكبة اهم اعمالهم، من خلال فعالية "في حضرة كتاب"، وهي التحام فكري جميل بين النقاد والجمهور يقدم اضافات نوعية للمنجزات الثقافية الوطنية.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: