إدانة فلسطينية لقرار إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن

2018-09-11

رام الله - "الأيام الالكترونية": أعلنت الخارجية الأميركية، مساء امس الإثنين، في بيان رسمي أن الممثلية الدبلوماسية الفلسطينية في واشنطن ستغلق، وذلك في إشارة إلى مكتب منظمة التحرير الفلسطينية.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن واشنطن سمحت لمنظمة التحرير الفلسطينية بالقيام بنشاطات بهدف التوصل إلى سلام دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، ولكن "منظمة التحرير لم تقم بخطوات للدفع ببدء مفاوضات مباشرة وذات أهمية مع إسرائيل". بحسب البيان.

وأضاف البيان أنه "في المقابل، فإن قيادة منظمة التحرير شجبت خطة السلام الأميركية (صفقة القرن) التي لم تطلع عليها، ورفضت التعاون مع الحكومة الأميركية فيما يتعلق بجهود السلام، وما إلى ذلك".

وتابع البيان أن "القرار يتماشى مع الإدارة الأميركية ومخاوف الكونغرس من المحاولة الفلسطينية لتعجيل التحقيق مع إسرائيل في المحكمة الجنائية الدولية".

كما جاء في البيان أن "الولايات المتحدة تواصل الاعتقاد بأن المفاوضات المباشرة بين الطرفين هي الطريق الوحيد لتحقيق تقدم".

ومن المقرر أن يُلقي مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، جون بولتون، كلمة أمام الجمعية الاتحادية، وهي جماعة محافظة في واشنطن، حول الإغلاق، الذي يعد أحدث فصول الضغط الأميركي المتواصل لحماية الاحتلال الإسرائيلي.

,قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، مساء امس الاثنين، إن التمسك بالقدس والحفاظ عليها وعلى ثوابت شعبنا الفلسطيني، وعلى رأسها بالإضافة للقدس، قضية اللاجئين، وبقية الثوابت التي أجمع عليها شعبنا وقيادته، أهم من العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أبو ردينة، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء الرسمية (وفا)، مساء اليوم الاثنين، أن قرار الولايات المتحدة الأخير المتمثل بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لن يغير من موقفنا تجاه الحفاظ على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، والتزامنا بقرارات الشرعية الدولية وقرارات القمم العربية والإسلامية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وسعينا الدائم لتطبيق هذه القرارات.

وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، د.صائب عريقات، امس الإثنين، إن قرار الولايات المتحدة بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، بمثابة هجمة جديدة على العدالة الدولية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية أبلغت رسميا السلطة الفلسطينية بالقرار، لافتا إلى أن السلطة ستواصل مسارها في الجنائية الدولية لمواجهة السياسات الأميركية.

وأدان عريقات القرار الأميركي، واصفا هذه الخطوة المتعمدة بالهجمة الأميركية التصعيدية المدروسة التي سيكون لها عواقب سياسية وخيمة في تخريب النظام الدولي برمته من أجل حماية منظومة الاحتلال وجرائمه.

وقال عريقات في تصريح صحفي: "لقد تم إعلامنا رسميا بأن الإدارة الأميركية ستقوم بإغلاق سفارتنا في واشنطن عقابا على مواصلة العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ضد جرائم الحرب الإسرائيلية، وستقوم بإنزال علم فلسطين في واشنطن العاصمة مما يعني أكثر بكثير من صفعة جديدة من إدارة ترامب ضد السلام والعدالة. ليس ذلك فحسب، بل تقوم الإدارة الأميركية بابتزاز المحكمة الجنائية الدولية أيضا وتهدد مثل هذا المنبر القانوني الجنائي العالمي الذي يعمل من اجل تحقيق العدالة الدولية".

وأضاف: "بإمكان الإدارة الأميركية القيام باتخاذ قرارات متفردة وأحادية خدمة لليمين الإسرائيلي المتطرف، وبإمكانها إغلاق سفارتنا في واشنطن، وقطع الأموال عن الشعب الفلسطيني، وقف المساعدات بما فيها التعليم والصحة، لكنها لا يمكن أن تبتز إرادة شعبنا ومواصلة مسارنا القانوني والسياسي وخاصة في المحكمة الجنائية الدولية، وسنتابع هذا المسار تحقيقا للعدالة والانتصاف لضحايا شعبنا، ولذلك نحث المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الإسراع في فتح تحقيق جنائي فوري في جرائم الاحتلال الإسرائيلية".

وتابع عريقات: "كما سنقوم باتخاذ التدابير الكفيلة لحماية مواطنينا الذين يعيشون في الولايات المتحدة في الوصول إلى خدماتهم القنصلية، ومرة أخرى لن نستسلم للتهديدات والبلطجة الأميركية وسنواصل نضالنا المشروع من أجل الحرية والاستقلال، مما يتطلب من المجتمع الدولي التحرك فورا للرد على هذه الهجمات الأميركية ضد شعبنا".

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: