هكذا أنقذ ثلاثة أشقاء وابن عمهم عائلة من الغرق في دير البلح

2018-09-09


كتب فايز أبو عون:
بعد دقائق قليلة من وصول الأشقاء الثلاثة عزام مطر (22 عاماً) وجهاد مطر (18 عاماً)، وأحمد مطر (17 عاماً)، وابن عمهما علاء مطر (23 عاماً) إلى شاطئ دير البلح وسط قطاع غزة، شاهدوا حركة غير طبيعية داخل البحر، ما جعلهما يستدركان أن هناك شيئاً غير طبيعي.

وحين اقترب عزام وجهاد وعلاء من الشاطئ في ظلمة الليل الحالك نظرا لانقطاع التيار الكهربائي، شاهدوا أيادي تُرفع للأعلى تارة، وتنخفض تارة أخرى، ما جعلهما يدركان تماماً أن هناك أشخاصاً يقدر عددهم بنحو 15 شخصاً يقاومون بشق الأنفس تياراً بحرياً "دوامة".

وقال نضال مطر، عم المنقذين الأربعة لـ"الأيام"، إن جهاد نزل إلى الشاطئ لجمع كراسي الاستراحة لعدم وجود متنزهين هناك، إلا أنه حين نظر داخل البحر شاهد حركات غريبة وأناسا يلوحون بأيديهم تارة، وينزلون تحت الماء تارة أخرى، ما جعله يُدرك أن هناك أشخاصاً يقامون بشق الأنفس قوة التيار البحري.

وتابع، حينها سارع الثلاثة جهاد وعزام وعلاء بالنزول بسرعة الى البحر والسباحة نحو العائلة بعد أن أوعزوا لأحمد شقيق جهاد وعزام بالاتصال بسيارات الإسعاف والشرطة البحرية، حيث التف الثلاثة حولهم على شكل "كماشة"، ما سهل عليهم عملية إنقاذ العائلة بأكملها واحداً واحداً من موت محقق من الغرق.

وذكر مطر أن عملية إنقاذ أفراد الأسرة توالت في الوقت الذي كان شقيقهما الأصغر أحمد يتصل بالإسعافات وقوات البحرية، وما إن تم إخراج جميع أفراد العائلة في عملية إنقاذ شبه مستحيلة حتى بدأت سيارات الإسعاف بالوصول للمكان وتقديم عملية الإسعاف الأولية للجميع لحين نقلهم للمستشفى.

وأشار إلى أن جهاد يعاني من آلام في صدره ومنع من النزول للبحر مطلقاً، إلا أنَّ غريزته الإنسانية أبت إلا وضع روحه على كفه ونسيانه مرضه، فهب مسرعاً لإنقاذ العائلة، وحين اطمأن إلى نجاة جميع أفراد العائلة متناسياً ألمه ومرضه وقع على الأرض فاقداً الوعي نتيجة ضغط على صدره بشكل كبير ودخول كميات كبيرة من الماء إلى صدره ومعدته.

وبيَّن أنه تم نقل جهاد وثمانية من أفراد العائلة إلى مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح لتلقي العلاج، حيث قُدمت الإسعافات اللازمة لجميع الغرقى، حيث غادر منهم خمسة المستشفى، فيما بقى أربعة لتلقي العلاج، منهم جهاد الذي يمكث الآن بالعناية المركزة.

وفي السياق، حظيَّ المنقذون الثلاثة بإعجاب الآلاف من المواطنين على صفحات التواصل الاجتماعي، لاسيما "فيسبوك"، حيث أشاد الجميع بجهودهم الذي وصفوه بالعمل البطولي، كما تمنوا الشفاء العاجل للمنقذ جهاد الذي نزل إلى البحر رغم تحذير الأطباء له.

يُذكر أن العائلة الغريقة تنوعت بين نساء وفتيات وشباب وأطفال. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: