نحث الخطى

يسألونك عن التحفيز

محمود السقا

2018-09-09

التحفيز عنصر اصيل ومهم في كافة مجالات الحياة، ومن ضمنها في الشق المتعلق بالجانب التنافسي، وهناك بلدان تتوسع في تحفيز رياضييها، من اجل حضهم على اصابة النجاحات ومراكمتها، لأن تداعياتها تنعكس بالايجاب على واقع الوطن، لا سيما في الشق المتعلق بالترويج له على كافة الاصعدة.
آخر فصول التحفيز، التي كانت حديث الاسرة الكروية، على مستوى العالم، الفصل الخاص باللاعب الكوري الجنوبي "سون يونغ"، لاعب توتنهام هوتسبير الانكليزي، فقد كان امام خيارين، إما ان ينتزع ذهبية دورة الالعاب الاسيوية، التي اختتمت مؤخرا في اندونيسيا، ما يعني الاعفاء من الخدمة العسكرية، التي تمتد على مدار واحد وعشرين شهراً، وإما ان ينخرط في الجيش في حال الاخفاق، ما يعني ضياع حلم الاحتراف في الدوري الانكليزي، وهو الأقوى والاكثر حضوراً ودخلاً ومردوداً.
"سون يونغ" كما زملاؤه، وجدوا ان فرصتهم سانحة ليضربوا اكثر من عصفور في حجر واحد، فالفوز بذهب الاسياد معناه: اسداء خدمة عظيمة وجليلة لكوريا الجنوبية، ووضعها في مقدمة الركب، والترويج لها كدولة، ناهضة ليس فقط على الصعيد الصناعي بل والرياضي ايضاً.
كل مَنْ تابع مشهد اللقاء الختامي الكروي الذي جمع منتخبي كوريا الجنوبية واليابان، تعاطف، كثيراً، مع دموع اللاعب الكوري وهي تنساح بغزارة على وجنتيه، ففرحته كانت باثنتين، الفرحة الاولى، فوز بلاده بالذهب، والفرحة الثانية الاعفاء من الخدمة العسكرية، ما يعني الحفاظ على مستقبله الواعد في عالم الاحتراف الكروي وكل ما يترتب عليه.
حبذا لو يكون للتحفيز حضور واسع ومكثف في اجندة قادة الحركة الرياضية في الوطن الفلسطيني، من اجل بث روح التنافس، وخلق مواكب جديدة من الابطال في كافة الالعاب.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: