عريقات يكشف عن الخطأ الأساسي في اتفاق أوسلو

2018-09-08


أريحا - وكالات: قال الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن الخطأ الأساسي في اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل العام 1993 هو عدم وجود اعتراف متبادل بين دولة فلسطين ودولة إسرائيل على حدود 1976.

وأوضح عريقات، في مؤتمر صحافي، عقده أمس بمناسبة مرور 25 عاماً على توقيع الاتفاق، أن إسرائيل تواصل احتلال غالبية الأراضي الفلسطينية وتواصل التوسع الاستيطاني وفرض الإملاءات والحصار، وإصدار القوانين العنصرية.

وأضاف: "لم يكن الخطأ في توقيع اتفاق أوسلو، إنما بالممارسات الإسرائيلية اعتقاداً منهم باستبدال خيار الدولتين بدولة عنصرية، وطلبنا في حينه اعترافاً إسرائيلياً بالدولة الفلسطينية، ولكن الجانب الإسرائيلي أصر ورفض، وكان هذا هو الخطأ الأساسي، والآن لا بد من تعليق الاعتراف بإسرائيل لحين الاعتراف بالدولة الفلسطينية كما جاء في قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير".

وتابع: "الحكومات الإسرائيلية استمرت في التوسع الاستيطاني وفي سياسة الإملاءات، وأصبح لدينا 650 ألف مستوطن في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وسيطرة إسرائيلية على الثروات الطبيعية".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قد وعد عند توقيع اتفاق أوسلو بالعمل على تدميره، وقام في حينه بأكبر حملة تحريض على الحكومة الإسرائيلية برئاسة إسحاق رابين.

ولفت إلى أن نتنياهو دمر "أوسلو" ودمر حل الدولتين عبر سياسات حكومته العنصرية، والتي كان آخرها قانون القومية، موجهاً انتقاداً لاذعاً لسفير الولايات المتحدة في إسرائيل ديفيد فريدمان، ووصفه بـ "سمسار أراضٍ ومحامي إفلاس وليس رجلَ دولة".

وقال: "السفير الأميركي ومن خلال تصريحاته يدفع لتحويل الصراع من سياسي إلى ديني عبر استخدام الدين، فخلافنا مع إسرائيل حول أرض ومسائل سياسية ووطنية، وليس لشيء في التوراة".

ولفت إلى أن الجانب الفلسطيني متمسك بالسلام القائم على أساس القرارات الدولية والقانون الدولي التي من شأنها تجسيد إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال "سيبقى السلام خياراً استراتيجياً للشعب الفلسطيني، لأن لا أحد يستفيد من السلام كما نستفيد"، وخاطب الرئيس الأميركي قائلاً: "الانتصار على الإرهاب لن يتم بالابتزاز والاستقواء بل بالسلام القائم على العدل بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

وأضاف: "المنطقة مهددة اليوم أكثر من أي وقت مضى، شعوباً وحدوداً بالمزيد من العنف والفوضى والتطرف وإراقة الدماء، ونحن بحاجة الى سلام حقيقي يستند للقانون الدولي، ومرةً أخرى نقول ان استمرار الاحتلال بعد 25 عاماً على أوسلو يعني مزيداً من الضحايا في المنطقة، لا أمل بالأمن والاستقرار إلا بالسلام المستند للشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية.

ودعا عريقات الى تحقيق إزالة أسباب الانقسام وتحقيق الوحدة الجغرافية والوطنية للشعب الفلسطيني عبر تنفيذ اتفاق 12/10/2017.

وثمن "الجهود الكبيرة التي يبذلها الأشقاء في مصر" لتحقيق المصالحة.

وقال إنه لا يحق للرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فرض إملاءات على الفلسطينيين وتعطيل عملية السلام لأن ذلك يعني المزيد من العنف.

وأضاف: "يفرض ترامب ونتنياهو إملاءات على القيادة الفلسطينية ويقومون بتعطيل عملية السلام، فإن ذلك قد يعني المزيد من الضحايا".

وتابع عريقات إن "بعض التصريحات من البيت الأبيض تقول انهم يواصلون معاقبة الفلسطينيين حتى عودتهم إلى طاولة المفاوضات. أي طاولة مفاوضات؟".

وأضاف إن "الاتفاقيات موجودة ويجب تطبيقها" معتبراً أن "الرئيس ترامب يتصرف بسوء نية".

ورداً على قرار واشنطن وقف مساهمتها في ميزانية "الأونروا" قال "تستطيع الولايات المتحدة برئاسة ترامب القول ان دافع الضريبة الأميركي لا يريد تقديم مساعدة للشعب الفلسطيني، هذا شأنها وحقها، لكن ان تسرق الأرض الفلسطينية، وتقر بسرقتها فهذا ليس من شأنها أو من حقها".

وندد بـ "سرقة العاصمة القدس، أميركا ليس من حقها أن تسرق الحلم الفلسطيني". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: