"الأيام" تنشر حديثه الهاتفي أمام مؤتمر للحاخامات

ترامب يفتخر بإزالة القدس عن الطاولة واستخدام المال للضغط على الفلسطينيين

2018-09-07


القدس - عبد الرؤوف أرناؤوط: أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب فخره بإزالة موضوع القدس من على طاولة المفاوضات، ملوحاً بأن الفلسطينيين لن يحصلوا على مساعدات أميركية ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات.

جاء ذلك في مداخلة هاتفية استمرت أكثر من 25 دقيقة، أجراها الرئيس الأميركي وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنير، بالإضافة إلى السفير الأميركي لدى إسرائيل، دافيد فريدمان، خلال مؤتمر للحاخامات اليهود لمناسبة "رأس السنة العبرية".

واعتبر ترامب في حديثه إلى قادة يهود في الولايات المتحدة، وحصلت "الأيام" على نصه، أنه الرئيس الأميركي الأول الذي يستخدم المال للضغط على الفلسطينيين.

وقدم ترامب وصفاً للفترة التي سبقت قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إلى المدينة، مشيراً إلى أن العديد من القادة حثوه على عدم القيام بذلك، حتى قرر قبل 3 أيام من القرار عدم تلقي مكالمات هاتفية تحذره من أن القرار سيتسبب بجحيم.

واعتبر ترامب أنه سيكون من الممكن تحقيق اتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين وأن فريقه ما زال يعكف على إنجاز الصفقة.

وقال: "في العام الماضي، نفذت وعدي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما نقلنا سفارتنا من تل أبيب إلى منزلها الشرعي في المدينة المقدسة"، منوهاً بأنه "أمر أشعر بالفخر الشديد له. وقد وعد الرؤساء الآخرون بذلك. في الواقع، ينبغي أن أقول، لكي أكون أكثر دقة، وعد العديد من الرؤساء الآخرين بذلك، وفشلوا جميعاً في تنفيذ وعودهم".

وأضاف: "في حزيران، أعلن الوزير بومبيو والسفيرة هالي أن الولايات المتحدة ستنسحب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المعادي لإسرائيل. لقد قمنا بذلك بالفعل وسنواصل الدفاع عن حقوق السيادة الإسرائيلية في جميع المحافل الدولية".

وتابع الرئيس الأميركي: "يعمل السفير (دافيد) فريدمان وجيسون (غرينبلات) وجاريد (كوشنر) وآخرون جاهدين للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. طوال حياتي سمعت أنها الصفقة الأصعب، وبدأت أعتقد أنها ربما تكون كذلك. لكنني سأقول إنه إذا كان بالإمكان القيام بها، فسوف نقوم بها. سيتحدث جيسون في الواقع عن ذلك. لقد أحرزنا تقدماً، صدقوا أو لا تصدقوا".

وفي إشارة إلى وقف المساعدات للشعب الفلسطيني، قال: "لقد أوقفت مبالغ هائلة كنا ندفعها للفلسطينيين وقادتهم. كانت الولايات المتحدة تدفع لهم مبالغ كبيرة. وسأقول، ستحصلون على المال، لكننا لن ندفع لكم حتى نتمكن من عقد صفقة. إذا لم نقم بإبرام اتفاق، فلن ندفع".

وأضاف: "لقد قلت لبعض المفاوضين السابقين: "هل سبق لكم أن فعلتم ذلك من قبل؟ هل سبق لكم أن استخدمتم زاوية المال؟ "قالوا:" لا يا سيدي. كنا نظن أن ذلك سيكون نوعاً من عدم الاحترام. قلت: لا أعتقد أن ذلك يمثل عدم الاحترام على الإطلاق. أعتقد أنه من غير الاحترام عندما لا يأتي الناس إلى الطاولة".

وتابع ترامب: "لذلك نحن نفعل ذلك. وأعتقد حقاً أننا سنجري صفقة. آمل ذلك. سيكون من الرائع القيام بذلك".

وعما إذا كان على المرء أن يتفاءل بإمكانية التوصل إلى اتفاق، قال ترامب: "أعتقد أن الجواب على ذلك هو نعم قوية للغاية، يجب أن تكون. إنها، كما قلت من قبل، إنها تعتبر حقاً واحدة من أصعب الصفقات من أي نوع".

واستدرك: "لكننا سنكون قادرين على إنجازها. لقد فعلنا شيئاً أفهم الآن لماذا لم يفعله الكثير من الرؤساء من قبلي. كانوا يقومون بحملة وكانوا دائماً يتكلمون. كانوا يتحدثون دائماً عن القدس والسفارة، وكان كل شيء جميلاً جداً وكان الجميع سعداء. ثم لم يفعلوا ذلك".

وتابع في وصف التحذيرات التي تلقاها من مغبة نقل السفارة الأميركية إلى القدس: "أستطيع أن أخبركم - ولا أقول ذلك في كثير من الأحيان، ولكن ينبغي عليّ أن أقول ذلك لمجموعة خاصة من الناس، وأنتم مميزون جداً، حقيقة أن الناس سمعوا أنني سأفعل ذلك بعد أسابيع، لم أتلق قط الكثير من المكالمات الهاتفية من القادة الأجانب كما فعلت، وطلبوا مني ألا أفعل ذلك. واحداً تلو الآخر، "من فضلك لا تفعل ذلك. من فضلك لا تفعل ذلك. "وكان بعضهم قوياً جداً في طرح الأمر. حقاً - "نحن نناشدك حقاً، سيدي الرئيس. من فضلك لا تفعل ذلك. ستكون ... "أنتم تعلمون، لا أريد الخوض في تفاصيل كثيرة، ولكن البعض قال إنه ستكون مشاكل ضخمة، ضخمة. ستكون أسابيع في الجحيم".

وتابع: "قلت لهم: تعلمون ماذا؟ شكراً جزيلاً لكم، وبعد ذلك وصلت إلى مرحلة ما قبل ثلاثة أو أربعة أيام، لم أتلق مكالمات هاتفية، وقلت أخبروهم أنني سأتصل بهم بعد يوم الإثنين. سأتصل بهم بعد أن أقوم بالإعلان، وهو ما فعلته. ثم فقدوا الكثير من الحماس، لأن الإعلان قد تم. طريقة جيدة للقيام بذلك".

وأشار إلى موضوع القدس، "لكن الحقيقة هي أنني أخذت شيئاً من على الطاولة. إذا عدت ونظرت إلى المفاوضات مع الفلسطينيين على مر السنين، فإن أول شيء هو القدس ونقل السفارة إلى القدس، وبالتالي جعلها العاصمة".

وأضاف بهذا الشأن: "لقد أزلناها من على الطاولة.. إذا نظرت إلى المفاوضات، فلا أحد حصل على هذه النقطة الأولى.. لهذا السبب تنتهي المفاوضات بسرعة كبيرة.. لذلك أنا أخرجتها من على الطاولة".

وفي إشارة إلى ابنته إيفانكا المتزوجة من كوشنر اليهودي الديانة، قال ترامب: "علاقتي مع اليهودية هي أيضاً شخصية. أنا الأب الفخور جداً لابنة يهودية، إيفانكا، وصهري، الذي أفتخر به أيضاً، سأقول ذلك بصوت عالٍ جداً، جاريد، وأحفادي اليهود العديدون، وهم ثلاثة أحفاد يهود جميلون أحبهم".

من ناحيته، قال السفير فريدمان: "لقد فتحنا السفارة، كما يحب الرئيس ترامب أن يقول، في وقت مبكر وبأقل ميزانية. كما قال مرات عديدة، بأقل مئات الملايين من الدولارات من الميزانية". وأضاف" نبدأ المرحلة الثانية من فترة الإنشاء، والتي تبدأ في غضون أسبوع أو اثنين. وسنضاعف حجمها تقريباً بحلول حزيران 2019. وبعد ذلك، سننظر في الخطوات النهائية التي يجب اتخاذها لإكمال عملية النقل".

وتابع فريدمان: "نحن نبحث عن موقع، ولدينا - نعتقد موقع سكن السفير - وهو قريب وعزيز على قلبي، وسيكون لدينا المزيد من الإعلانات حول ذلك".

وتابع: "أود أن أقول لكم إن السفارة في القدس أصبحت موقعاً سياحياً رئيساً في إسرائيل". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: