أجرة ساعة عمل الخريج في غزة .. شيكل واحد!

2018-09-06


كتب عيسى سعد الله:

لم تكتمل فرحة الخريج شادي النقلة باستعداد صاحب أحد المخابز لاستيعابه للعمل في مخبزه، وسرعان ما خاب امل النقلة وأصيب باحباط شديد بعد ان عرض عليه صاحب المخبز مبلغ عشرة شواقل لقاء عمله لتسع ساعات متواصلة يومياً.

واضطر النقلة في أواخر العشرينات من عمره لرفض العمل لان نصف المبلغ الذي سيحصل عليه سيذهب بدل مواصلات من منزله الى المخبز، فيما لن يكفي النصف الآخر لشراء وجبة طعام يتناولها خلال فترة العمل.

ويقول النقلة وهو خريج منذ عدة سنوات، انه بعد أيام طويلة ومضنية في البحث عن فرصة عمل في احياء وشوارع مدينة غزة وضواحيها ومخيماتها تمكن من العثور على فرصة عمل في أحد المخابز الموجودة على مشارف مخيم النصيرات .

وأضاف النقلة لـ"الأيام" انه وعند البحث في تفاصيل العمل مع صاحب المخبز تفاجأ بتدني قيمة المبلغ المالي الذي عرض عليه، والذي لم يتجاوز عشرة شواكل في اليوم وهو ما دفعه الى رفض العرض والاستمرار في البحث عن فرصة عمل أفضل.

وقال النقلة ان صاحب المخبز بعد جدال طويل معه استعد بزيادة المبلغ الى 15 شيكل مشروطة بزيادة وتيرة العمل والانجاز.

ورفض النقلة الذي يعيش ظروفاً مادية قاهرة هذا المبدأ في العمل حتى لو كانت الأوضاع المادية والاقتصادية للمؤسسات والشركات قاسية.

وأضاف قائلاً: لا يجوز إهانة الخريجين وغيرهم بهذه الطريقة التي تزيد من احباطهم ويأسهم حتى لو كانت امورهم المادية قاسية.

وأشار النقلة خريج الصحافة والاعلام الى انه وبرغم من قسوة وضعه المادي الا انه يرفض مبدأ الإهانة والاستغلال.

وقال النقلة "برغم كل ما حصل الا انه لا يوجد خيار امامي الا الاستمرار في البحث عن فرصة عمل في اي مجال كان سيما مع تلاشي الامل بالحصول على فرصة عمل او وظيفة تناسب تخصصي".

وينوي النقلة برفقة مجموعة من النشطاء الشباب تنظيم فعالية واعتصام مفتوح يوم الاحد القادم وسط مدينة غزة احتجاجاً على تردي أوضاعهم الاقتصادية والمطالبة بتوفير فرص عمل.

وقال النقلة إنه قرر ومجموعة من أصدقائه خوض اعتصام مفتوح وصامت في مدينة غزة للمطالبة بالحد الأدنى من حقوقهم وتوفير فرص عمل لهم.

ورفض النقلة الاعتراف بتأثير الواقع السياسي على توفير فرص العمل، قائلاً: ما يعنيني هو توفير فرصة عمل تسمح لي بالحياة الكريمة.

ووصف إيهاب أبو عرمانة رئيس لجنة الدفاع عن الخريجين في قطاع غزة ما حصل مع "النقلة" بأنه امر مهين.

وحمل أبو عرمانه خلال حديث مع "الأيام" الجميع مسؤولية ما حدث وما يحدث للخريجين من تدهور لأوضاعهم المعيشية والنفسية.

وأضاف أبو عرمانة ان الظروف الصعبة للمؤسسات والشركات لا تبرر الاستغلال واهانة طالبي العمل. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: