نحث الخطى

التاريخ المشؤوم..!

محمود السقا

2018-09-04

عند المنعطفات تظهر معادن الأشخاص على حقيقتها، بعيداً عن اي نوع من الرتوش او التزويق.
لقد ضربت الحركة الرياضية، بمختلف الوانها واطيافها وتموجاتها أنها على قلب رجل واحد، وانها لا تقبل القسمة على اثنين، كما هو مالوف ودارج.
منذ الرابع والعشرين من شهر آب الماضي، وهو التاريخ المشؤوم، الذي أطلّ برأسه المُنفرة ليعلن عن ايقاع عقوبة أقل ما يُقال عنها انها بائسة، وانها تُمثل ذروة الظلم والاستقواء، بتجميد رئيس اتحاد الكرة، اللواء جبريل الرجوب مدة عام، وعقوبة مالية مقدارها عشرين الف فرنك.
لم تهدأ الفعاليات الرياضية ولا الشبابية، ولا كل ما يمتّ لهذين القطاعين بصلة، بل رفعت صوتها عالياً مُجلجلاً معلنة، بكل ثقة وأنفة وتحد، ان الفلسطيني لن ينكسر، ولن يضعف او يتزعزع.
لقد أثبت قطاع الرياضة انه يتقدم اشواطاً واسعة عن السياسة، فالرياضة وحدة واحدة متماسكة ومتراصة ومتعاضدة، وغير قابلة للتشظي او التشرذم، وتجلى ذلك بوضوح في كافة الملاعب والميادين والصالات، وخير دليل نسترشد به ملعب فلسطين في قطاع غزة، الذي احتضن لقاء السوبر بين شباب رفح وجاره شباب خان يونس، فقد تصدرت صور رئيس اتحاد الكرة المشهد، اكان فوق المدرجات ام في محيط الملعب.
وقفة الاسرة الرياضية، عامة، والكروية على وجه الخصوص، وقفة رجل واحد، تستحق ليس فقط التفاتة، بل وقفة مُطولة تمهيداً لاتخاذ خطوات تُعزز من وفاء وانتماء وتفاني هذه الاسرة، من خلال عدة صور وأشكال وخطوات، من اجل النهوض بواقعها، من خلال الدعم بشقيه: المعنوي والمادي، فقد ثبت بالدليل ان هدير صوت الاسرة الرياضية وصل حتى الى مَنْ به صمم على رأي الشاعر ابو الطيب المتنبي، ومن المهم البناء على ذلك.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: