نحث الخطى

فلسطين و"الأسياد"

محمود السقا

2018-09-03

اختتمت فلسطين مشاركتها في دورة الألعاب الآسيوية، الأسياد، من دون ارتقاء منصات التتويج، ولا بأي لون من الميداليات، وهو ما يستدعي وقفة جادة والبحث في أدق التفاصيل والحيثيات، التي حالت دون أن تتوج فلسطين ولو بميدالية.
ما يهمنا من وراء المشاركة أننا تعرفنا إلى إمكانيات اللاعبين واللاعبات، وأين كان لهم حضور في المنافسات؟ وما هي الألعاب، التي يمكن البناء على قاعدتها؟ بحيث يتم منحها المزيد من الاهتمام والرعاية، خصوصاً أن عامين، فقط، تفصلنا عن دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو.
هناك دول باتت متخصصة في ألعاب بعينها، وتحقق من خلالها الميداليات، وتروج لبلدانها، عبر منافذ الرياضة المؤثرة، وحريّ بنا أن نسير على هديها وخطاها.
مصر، على سبيل المثال وليس الحصر، تعلن عن حضورها عبر قنوات ألعاب المصارعة ورفع الأثقال والتايكواندو، وإذا انتقلنا إلى الأردن الشقيق، فقد خرج من "الأسياد" بغلّة وفيرة وغير مسبوقة: اثنتي عشرة ميدالية ملونة، وهو عدد فاق التوقعات، علماً أن خمسة وثلاثين رياضياً ورياضية هي قوام بعثة الأردن.
وقد ارتفع العلم الأردني 12 مرة عن طريق العاب: التايكواندو والكراتيه والجوجيستو، واللعبة الأخيرة كان لها نصيب الأسد، بمعدل خمس ميداليات.
تايكواندو الأردن، اعتاد على المنافسة، والحضور الطاغي، وانتزاع الميداليات، حتى في المحافل الأولمبية الدولية، ما يعني أن الأشقاء يتفردون في الألعاب القتالية، وقد تم البناء على هذا الأساس، فتواجدوا فوق منصات التتويج، إقليمياً وقارياً ودولياً، منذ سنين.
مشاركة فلسطين الخالية من الميداليات، ينبغي أن تكون موضع دراسة وتأمل جادين، تمهيداً للبناء على هديها، بدلاً من ضرب أخماس بأسداس في أعقاب كل مشاركة تخلو من الإنجازات.
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: