حملة إدانات فلسطينية وعربية ودولية لموقف واشنطن

توجه فلسطيني إلى الأمم المتحدة لمواجهة قرار أميركا ضد الأونروا

2018-09-02


كتب مندوبو "الأيام" ، وكالات:

تواصلت أمس، ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية الرافضة والمنددة لقرار الإدارة الأميركية بوقف جميع مساعداتها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، إن الرئيس والقيادة الفلسطينية يدرسون التوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، لمواجهة القرار الأميركي بخصوص وكالة "الأونروا" وذلك لاتخاذ القرارات الضرورية لمنع تفجر الأمور.

وأضاف: إن "الاونروا" تأسست بقرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، والذي ينص على استمرار دورها حتى إيجاد حل لقضية اللاجئين، كما أن خطاب الرئيس أمام الجمعية العامة هذا الشهر سيتعرض لموضوع اللاجئين لأهميته تماماً كقضية القدس.

وتابع أبو ردينة في بيان صحافي، امس، إن هذا القرار الأميركي لا يخدم السلام، بل يعزز الإرهاب في المنطقة، وهو بمثابة اعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن "القرار الأميركي، هو جزء من مسلسل القرارات والتوجهات الأميركية المعادية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بموقفها المرفوض من القدس، مروراً بمحاولاتها فصل غزة عن الضفة الغربية، وانتهاء بقرارها قطع كل المساعدات عن الأونروا".

وأكد الناطق الرسمي: هذا القرار المخالف لكل قرارات الشرعية الدولية يتطلب من الأمم المتحدة موقفاً حازماً لمواجهة القرار الأميركي، واتخاذ القرارات المناسبة لذلك.

وقال أبو ردينة: مهما كان حجم المؤامرات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، فإن ذلك لن يزيد شعبنا الفلسطيني وقيادته إلا تمسكاً وإصراراً على مواصلة النضال والصمود لإفشال كل هذه المؤامرات، ونيل حقوقنا المشروعة بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها وحل قضية اللاجئين حلاً عادلاً ومتفقاً عليه وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

أسف في الأمم المتحدة
من جانبه، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن "أسفه" لقرار واشنطن، بحسب ما أعلن المتحدث باسمه ستيفان دوجاريك في بيان.

وأكد البيان أن "الأونروا تحظى بثقة الأمين العام الكاملة" مشيراً إلى أنها "تقدم خدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين وتساهم في إحلال الاستقرار في المنطقة".

ودعا "الدول الأخرى إلى المساعدة في سد العجز المالي" الذي تواجهه "الأونروا" حتى "تتمكن من الاستمرار في تقديم مساعدتها الحيوية" للفلسطينيين، منوهاً بالجهود التي بذلتها المنظمة للتكيف بعد خفض التمويل الأميركي في مطلع العام.

استنكار عربي
واستنكر الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط امس القرار الأميركي، ووصفه بأنه "يفتقر للمسؤولية".

وقال ابو الغيط في بيان ان القرار الذي صدر عن البيت الأبيض "يفتقر للمسؤولية والحس الإنساني والأخلاقي".

وتابع: إن واشنطن ستتحمل المسؤولية "عما سيلحقه هذا القرار من أضرار كبيرة بنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني يعتمدون في معيشتهم اليومية على ما تقدمه الوكالة من خدمات".

وأوضح ابو الغيط في البيان ان تبعات القرار "السلبية لن تقتصر على اللاجئين أنفسهم، وإنما ستمتد إلى الدول العربية المُضيفة لهم، والتي ينوء كاهلها بما تتحمله من أعباء فوق الطاقة".

... وأروبي أيضاً
وحض الاتحاد الأوروبي امس، الولايات المتحدة على إعادة النظر في "قرارها المؤسف".

وشدد الاتحاد على أهمية مواصلة الدعم الدولي للاونروا التي تدير مدارس تضم مئات الأطفال الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسورية.

وقال متحدث باسم مفوضية الاتحاد الأوروبي في بيان إن "القرار المؤسف للولايات المتحدة بألا تكون بعد اليوم جزءاً من هذا الجهد الدولي والمتعدد الطرف يخلق فجوة كبيرة".

وتابع المتحدث "نأمل بأن تعيد الولايات المتحدة النظر في قرارها".

وجاء في البيان إن "الولايات المتحدة لعبت دوماً وستستمر في لعب دور أساسي في أي جهد لتحقيق السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف إن "الاتحاد الأوروبي سيواصل الانخراط مع الولايات المتحدة وشركائها الإقليميين والدوليين الآخرين للعمل نحو هذا الهدف المشترك".

وأعلن الاتحاد الأوروبي، وهو اكبر مانح جماعي للأونروا، أنه سيناقش مع شركائه الدوليين "كيفية ضمان مساعدات مستديمة ومتواصلة وفعالة للفلسطينيين بما في ذلك عبر الأونروا" خلال المرحلة التي تسبق انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر.

مصر تعرب عن قلقها
وفي القاهرة , أعرب المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبو زيد، عن قلق مصر البالغ إزاء الأوضاع الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، والتي تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، لاسيما مع تزايد التضييق على وكالة الأونروا وعدم تمكينها من الاضطلاع بدورها الهام في رعاية الشؤون الحياتية والضرورية للاجئين.

وأشار أبو زيد رداً على استفسار عدد من المحررين الدبلوماسيين بشأن موقف مصر تجاه القرار الأميركي بوقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، الى أن القرار الأميركي الأخير جاء في توقيت حرج، تتضافر فيه الجهود الدولية من أجل الحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة، مؤكدا موقف مصر الراسخ تجاه دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين بشكل خاص.

وأضاف السفير أبو زيد، بأن مصر حريصة كل الحرص على التواصل مع كافة الأطراف الدولية خلال الفترة المقبلة لدعم "الأونروا"، واتخاذ كل ما هو ضروري للحفاظ على وتيرة العمل الإنساني للوكالة كأحد ركائز الاستقرار لأوضاع اللاجئين الفلسطينيين، والعمل على استمرار ولايتها وهياكلها القائمة.

الأردن يأسف: سيزيد التوتر ويفجر الأوضاع

وفي عمان, أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي امس، عن أسف بلاده لقرار واشنطن وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، محذراً من ان "حرمان اللاجئين من خدمات الوكالة سيعمق مشاعر اليأس والحرمان وسيجعل من زيادة التوتر وتفجر الأوضاع خطراً حقيقياً".

وقال الصفدي في بيان إن "الأردن يأسف لهذا القرار الذي يفاقم التحديات المالية التي تواجهها الوكالة، ويهدد قدرتها على تقديم الخدمات الحيوية للاجئين".

واضاف إن "الأردن بذل جهوداً مكثفة لإقناع الولايات المتحدة بالاستمرار في تقديم التمويل للوكالة والعمل مع المجتمع الدولي للتوصل لمعادلة تضمن توزيعاً أكثر عدالة لحصص الدعم، لكن واشنطن اتخذت قرارها بوقف الدعم، ما سيفاقم من تحدي سد العجز المالي لهذا العام".

وحذر الصفدي من "الانعكاسات الخطرة لعدم تلبية احتياجات الوكالة وعدم تمكينها من أداء دورها على الأوضاع الإنسانية للاجئين وعلى الأمن والاستقرار"، مشيراً الى ان "حرمان اللاجئين من خدمات الوكالة سيعمق مشاعر اليأس والحرمان وسيجعل من زيادة التوتر وتفجر الأوضاع خطراً حقيقياً".

ورأى أن "أي تراجع في خدمات الوكالة وأي محاولة للانتقاص من دورها وفق تكليفها الأممي يهدد بتبعات خطرة، خصوصاً في هذا الوقت الذي يشهد غياب الآفاق لإنهاء الاحتلال وحل الصراع على أساس حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على خطوط الرابع من حزيران 1967".

واكد الصفدي أن "الحفاظ على الأونروا يعني احترام حق اللاجئين في العيش بكرامة وحق أكثر من خمسمائة ألف طفل لاجئ من الذهاب إلى المدارس، إضافة إلى أنه تأكيد عَلى حق اللاجئين في العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: