نحث الخطى

مشهد حافل بالجمال

محمود السقا

2018-09-02

بعكس اللقاء الاستهلالي في دوري المحترفين، الذي خلا، كلياً، من الحضور الجماهيري، وجمع الترجي والظاهرية، فان لقاء شباب الخليل وبلاطة، جاء حاشداً ووفيراً، فبدت المدرجات، وكأنها عبارة عن مواكب اعراس باهية، على رأي أشقائنا التوانسة، فهناك الأهازيج والتشجيع والحضّ على اصابة الفوز. حقاً انها اجواء كروية تُشجع على ارتياد الملاعب، وتُحفز على الحضور، ويُفترض ان يكون للقائمين على مقدرات اتحاد الكرة وقفة جادة، تمهيداً لاجتراح افكار ومقترحات من شأنها ان تُثري هذه الظاهرة وان تُعممها.
فنياً.. لقاء الشباب وبلاطة كان ندياً وشيقاً ومثيراً في بعض الفترات، فهناك محاولات حثيثة للوصول الى المرمى، وهناك تهديد حقيقي للشباك، وهناك هدفان تقاسمهما الفريقان، وفي تقديري انها نتيجة عادلة ومُنصفة.
شباب الخليل متكامل الأركان، باستثناء الخط الامامي، والمقصود، هنا، خط الهجوم، فقد بدا غير مُنتج، وغير فعال، مع وافر التقدير لمحاولات احمد ابو ناهية، على ان أهم ما ميز فريق "العميد"، حيوية وديناميكية خط الظهر، فهو صارم ومُنضبط.
مركز بلاطة، فريق كبير، فهو يعج بأسماء لها وزنها وثقلها على الصعيد المحلي، وفي تقديري انه فريق بطولات، وسيكون لخط هجومه شأن في قادم اللقاءات، وكل ما يحتاج اليه هدوء وتركيز في حراسة المرمى، وتوظيف جيد للاعبين، وهذه مهمة يضطلع بها خليفة الخطيب، المدير الفني.
جماهير الشباب ما انفكت تؤكد انها الاكثر التصاقاً ووفاءً وانتماءً لفريقها، وتجلى ذلك، من خلال مشهد المدرجات الحافل بالجمال، ما يترت عليه مضاعفة العمل والجهد والمثابرة، وهذه العبارات موجهة للطاقم الفني ولمجلس الادارة الجديد، فمن حق هذه الجماهير ان ينزل فريقها عند رغباتها بمراكمة الانتصارات وقطف البطولات.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: