240 إصابة على حدود القطاع في جمعة مسيراتنا مستمرة

2018-09-01


كتب محمد الجمل:

أصيب أكثر من 240 مواطناً، بينهم ثلاثة مسعفين وصحافيان اثنان، بجروح متفاوتة الخطورة، في مواجهات عنيفة شهدتها خمس مناطق شرق وشمال قطاع غزة، مساء أمس، في الجمعة الثالثة والعشرين لانطلاق مسيرات العودة، والتي أطلق عليها "جمعة مسيراتنا مستمرة".

واتسمت تظاهرات الأمس بتعمّد قوات الاحتلال إطلاق النار بصورة مباشرة تجاه سيارات الإسعاف والمسعفين وكذلك الصحافيين، ما تسبب في إصابة مباشرة للمسعفة المتطوعة شروق أبو مسامح (20 عاماً)، ومسعفين آخرين، وإصابة صحافي ومصور بالرصاص.

ووفقاً لما أكده الدكتور أشرف القدرة، الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة، فإن حصيلة اعتداءات الاحتلال على المتظاهرين السلميين، ارتفعت إلى 240 إصابة مع ساعات مساء أمس، بينها 82 تم تحويلها للمشافي، فيما تلقى الباقون علاجاً ميدانياً في النقاط الطبية بمخيمات العودة الخمسة، موضحاً أن من بين المصابين طفلاً يعاني وضعاً صحياً حرجاً للغاية، كما أن المسعفة أبو مسامح التي أصيبت برصاصة متفجرة في الصدر، وأدخلت غرفة العمليات وخضعت لجراحة عاجلة، بسبب خطورة وضعها الصحي، تعاني من تهتك شديد في أعضائها الداخلية، ونزيف حاد يحاول الأطباء السيطرة عليه.

وقالت مصادر طبية: إن من بين المصابين 69 إصابة بالرصاص الحي وشظايا الرصاص الذي أطلقه الاحتلال على المتظاهرين، وهم موزعون على النحو الآتي، في مدينة غزة 24 مصاباً، جباليا 13، البريج 11 مصاباً، خان يونس 2، رفح 19، بالإضافة إلى عشرات الإصابات بالاختناق، جراء استنشاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

إصابة مسعفة وصحافي
وشهدت نقطة التماس شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مواجهات عنيفة وواسعة، حيث تجمع آلاف الشبان في مخيم العودة، قبل بدء الزحف شرقاً حيث السياج الفاصل مع قطاع غزة.

وألقى المتظاهرون الغاضبون الحجارة تجاه جنود وآليات الاحتلال، وأشعلوا إطارات مطاطية كانوا جلبوا العشرات منها، حيث غطت بدخانها الكثيف أبراج المراقبة.

وأطلق قناصة إسرائيليون كانوا يتوارون خلف تلال رملية، ويتموضعون داخل أبراج مراقبة حصينة، النار تجاه المتظاهرين، كما أطلقت راجمات مثبتة فوق جيبات عشرات القنابل من الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 40 مواطناً بالرصاص والاختناق.

وأصيبت المسعفة أبو مسامح ومصور صحافي بالرصاص، كما تضررت سيارات إسعاف جراء استهدافها بشكل مباشر من قبل قوات الاحتلال شرق المدينة.

كما تمكّن متظاهرون غاضبون من إسقاط طائرة صغيرة كانت تلقي قنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم، واحتفظ متظاهرون بحطام الطائرة، وعرضت الصور على وسائل الإعلام.

مواجهات خان يونس
كما أصيب نحو 30 متظاهراً بالرصاص الحي وبحالات اختناق شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع، بعد تصاعد حدة المواجهات والمصادمات، بين متظاهرين وقوات الاحتلال حيث رشق متظاهرون خلالها جيبات الاحتلال ومواقعه العسكرية المنتشرة على خط التحديد بالحجارة، والزجاجات الفارغة، كما أطلقوا عشرات البالونات الحارقة، ما تسبب في اندلاع حرائق بقرى غلاف غزة، بالتزامن مع تكثيف إشعال الإطارات المطاطية.

وأطلق جنود الاحتلال النار وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما تسبب في وقوع إصابات متزايدة، نقل بعض المصابين جراءها لمستشفيي ناصر وغزة الأوروبي، فيما عولج عشرات الشبان في الموقع المذكور ميدانياً من قبل الأطقم الطبية التابعة لوزارة الصحة و"الهلال الأحمر".

إصابة طفل بجروح خطرة
وكانت حشود غفيرة من المواطنين، توجهوا إلى منطقة شرق مخيم البريج وسط القطاع، واقترب المتظاهرون الغاضبون ناحية السياج الفاصل واشتبكوا مع قناصة الاحتلال بالحجارة من مسافات قصيرة، وحاولوا الوصول للسياج الفاصل بهدف قصه وإحداث ثغرات فيه.

وأطلق جنود الاحتلال وابلاً من الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع، كما استخدموا جيبات مصفحة تحمل قاذفات لقنابل الغاز، كانت تطلق العشرات منها دفعة واحدة، ما تسبب في إصابة العشرات بحالات اختناق، إضافة إلى عدد من الإصابات بالرصاص الحي.

ومن بين المصابين طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، أصيب برصاصة في الظهر، وأدخل قسم العمليات في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط القطاع، وقد وصفت إصابته بالحرجة جداً.

مواجهات عنيفة شرق غزة
وشهدت مناطق شرق مدينة غزة وسط قطاع غزة مواجهات عنيفة، إذ زحف مئات المتظاهرين من داخل مخيم العودة إلى خطوط التماس، وبدؤوا يقتربون تدريجياً من السياج الفاصل، بالتزامن مع تكثيف إشعال الإطارات المطاطية، ورجم جيبات ومواقع الاحتلال بالحجارة.

وألقى الشبان الحجارة بواسطة نبلة كبيرة صنعوها من غصني شجرة، ووضعوا في طرفيها مطاطتين كبيرتين، وكانوا يلقون من خلالها حجارة كبيرة تجاه مواقع الاحتلال.

واستهدف قناصة إسرائيليون كانوا يتمركزون خلف تلال رملية، ومواقع قنص حصينة، الشبان بالعيارات النارية والمتفجرة، فيما أطلقت طائرات مسيّرة وجيبات مثبت عليها راجمات عدداً كبيراً من قنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب في إصابة أكثر من 50 شاباً بالاختناق، وعدد آخر بالرصاص الحي جراء استهدافهم من قبل القناصة الإسرائيليين.

ونقل مصابو مدينة غزة إلى النقطة الطبية الميدانية في المخيم، وتلقوا إسعافات أولية، قبل أن يحوّل بعضهم إلى مستشفى الشفاء بالمحافظة لاستكمال العلاج.

مصادمات جباليا
واستهدفت طائرات مسيّرة وراجمات قنابل غاز مسيل للدموع مثبتة فوق جيبات إسرائيلية، جموع المتظاهرين شرق جباليا شمال القطاع بعشرات قنابل الغاز المسيل للدموع، تزامناً مع إطلاق أعيرة نارية ومتفجرة تجاه المتظاهرين، من قبل قناصة يتوارون خلف تلال رملية منتشرة على طول خط التحديد.

واقترب المتظاهرون في النقطة المذكورة من خط التحديد بصورة كبيرة، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة، كما أشعلوا إطارات مطاطية بكثافة.
وتمكّن متظاهرو جباليا من إشعال حرائق في مزارع الاحتلال، بعد إطلاق بالونات حارقة تجاهها.

وقالت وزارة الصحة: إن قوات الاحتلال استهدفت سيارة إسعاف تتبع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، شمال قطاع غزة، ما أدى إلي كسر زجاج الباب الأمامي، وإصابة المسعف معين المصري بقنبلة غاز في الصدر.


 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: