القيادة ترفض وتستهجن قرار أميركا بوقف تمويل الأونروا

2018-09-01

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:

أكد د. صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الليلة الماضية، لـ"الأيام"، رفض واستهجان القيادة الفلسطينية لقرار الولايات المتحدة الأميركية وقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعياً المجتمع الدولي لتقديم العون لهذه المؤسسة الأممية.

وقال: "هذا قرار مرفوض ومستهجن جملة وتفصيلاً، ولا يحق للولايات المتحدة الأميركية إلغاء وكالة (الأونروا) التي تشكّلت بقرار من الأمم المتحدة، فهذا مخالف للقانون الدولي وللقرار الدولي الأممي المنشئ للوكالة".

وأضاف: "لا يحق للولايات المتحدة الأميركية تأييد ومباركة سرقة الأراضي الفلسطينية والاستعمار الإسرائيلي غير الشرعي على الأرض الفلسطينية، وسرقة القدس وضمها إلى إسرائيل، ولا يحق لها التصرف وفقاً لأهواء أدلسون وبنيامين نتنياهو".

وتابع: "هذا تدمير للقانون الدولي وللأمن والاستقرار في المنطقة وهدايا لقوى التطرف والإرهاب في المنطقة".

وقال عريقات: "نطلب من دول العالم رفض هذا القرار، وتوفير كل ما هو ممكن من الدعم لوكالة (الأونروا) احتراماً لقرار الأمم المتحدة المنشئ لوكالة الأونروا، إلى حين حلّ قضية اللاجئين من جميع جوانبها كما نصّ القرار".

وأضاف: "الأونروا ليست مؤسسة من مؤسسات السلطة الفلسطينية، فهي نشأت بقرار من الأمم المتحدة، وبالتالي فإن على المجتمع الدولي بأكمله رفض القرار الأميركي".

من جهته حذّر رئيس المفوضية العامّة لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، حسام زملط، أمس، الإدارة الأميركية من قطع معونتها المالية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)؛ بعدما خفّضت بنسبة كبيرة مساهمتها في ميزانية الوكالة الأممية.

وبحسب وسائل إعلام أميركية عديدة، فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخذت قرار التوقف بالكامل عن المساهمة مالياً في ميزانية "الأونروا"، وستعلن عن هذا القرار خلال الأسابيع المقبلة.

وردّاً على سؤال لوكالة فرانس برس بهذا الشأن، اكتفى مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بالقول: "ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الراهن".

والولايات المتحدة، التي كانت على مدى عقود المساهم الأول في موازنة "الأونروا"، خفّضت هذا العام بنسبة كبيرة مساعدتها للوكالة الأممية، إذ إنها لم تقدّم هذا العام سوى 60 مليون دولار مقابل 370 مليون دولار في العام 2017. ولم تكتف واشنطن بهذا الخفض بل أعلنت أنها ستراجع هذا التمويل بأسره للنظر في ما إذا كانت ستستمر فيه أم لا.

وقال زملط لوكالة فرانس برس: إن "قطع المعونة عن الأونروا يعني تراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها ومسؤولياتها الدولية".

وأضاف: "ليس من مسؤولية الإدارة الأميركية تحديد وضع اللاجئين الفلسطينيين. إن الوضع الوحيد الذي تستطيع الولايات المتحدة تحديده هو دورها في صنع السلام في المنطقة".

وشدّد زملط على أنّه "من خلال تبنّيها أكثر الروايات الإسرائيلية تطرفاً حول كل القضايا، بما في ذلك حقوق أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني، فإن الإدارة الأميركية فقدت دورها كصانع للسلام، وهي لا تلحق الضرر بوضع هش أساساً فحسب، بل بآفاق السلام المستقبلي في الشرق الأوسط".

وكانت السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قالت، الثلاثاء الماضي، خلال مؤتمر في واشنطن: "هناك عدد لا حصر له من اللاجئين الذين ما زالوا يتلقون المساعدة"، وفي الوقت نفسه فإن السلطة الفلسطينية "تواصل انتقاد أميركا".

وأضافت: "حتماً أعتقد أنه علينا النظر في حق العودة".
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: