وثائق تكشف نشاطات وحدات المستعربين قبل قيام إسرائيل

2018-09-01


بقلم: كورين الباز - ألوش


قبل وقت طويل من "فوضى"، وحتى قبل قيام الدولة، كان المستعربون الأوائل ينتمون اجمالا الى منظمة البلماخ (سرايا الحرية). أما الآن فتتكشف وثائق نادرة كتبها في أراضي العدو مستعربو دولة اسرائيل في طور التكوين.

احدى العمليات الاكثر جسارة التي خاضتها حظيرة المستعربين "شاحر" كانت تفجير يخت "ايغرس"، الذي كان يستخدمه الطاغية النازي ادولف هتلر وكبار نازيون آخرون وكان يرسو في ميناء بيروت. أما من نفذ العملية فقد كان المستعرب الياهو ريكا، الذي سبح الى السفينة والصق بظهر هيكلها لغمين. وتكشف الوثائق السرية عن جمع المعلومات الحساسة قبل العملية الجريئة والنزول الى التفاصيل قبل ارسال المقاتلين الى الميدان، بخط يدي غمليئيل كوهن.

ووصف كوهن الميناء بالتفصيل الممل، ما يحدث فيه، بل السفن التي كانت تطفو في المياه. وكتب لمسؤوليه يقول: "التقيتُ اليوم بصديق كان عضوا في اللجنة الامنية في دمشق... عندي ثقة كاملة بالشاب، وان شئتم يمكن استغلاله من اجل المعلومات".

معظم المستعربين الذين شاركوا في العملية ليسوا على قيد الحياة، باستثناء الياهو ريكا (88 سنة).

وروى "البلماخي" القديم يقول: "قمت بمهام عديدة في اثناء حياتي المهنية. باسماء سرية، خلف خطوط العدو، في ظل خطر حقيقي في أن أنكشف، ولكن لم أكن خائفاً أبدا".

واضاف: "وصلت في منتصف الليل الى ميناء بيروت والتقيت المستعربين الذين أقلوني في سيارة عمومية محلية. وهكذا، في دولة معادية، بدؤوا يتحدثون بالعبرية، دون خوف.

كانت المهامة خطيرة ومركبة. سرت عشرات الامتار في منتصف الليل على رصيف الميناء في بيروت وأنا احمل كيلوغرامات من المواد المتفجرة. ولم يخمن احد باننا نقف خلف هذا. اعتقدوا أنه خلل فني او ثقب ما حصل في اليخت".

وثيقة نادرة اخرى كشف النقاب عنها تعود لمقاتل الوحدة يعقوب كوهن، الذي تجول مع رفاقه في ارجاء الجولان وجنوب سورية وهم يتخذون شكل رعاة عرب.

وكان الهدف هو جمع المعلومات عن الجيش السوري الذي كان يتدرب لاجتياح اسرائيل. بخط يد كثيف وبدقة شديدة وصف كوهن العدو. يوجد بناء سلاح كثير على الحدود. بزات الجيش بائسة جدا، حتى أن هناك من يحتذي أحذية ممزقة، والتغذية هي الاخرى بائسة، ومدى الانضباط في الجيش ليس بمستوى عال".

مكث يعقوب ورجاله في اراضي العدو اسابيع طويلة وجمعوا معلومات حرجة للمقاتلين في البلاد، دون ان ينكشف اي منهم او يتصور احد بانهم جواسيس. وعند عودتهم من المهمة

وصف يغئال الون المعلومات التي جمعوها بانها "معلومات تساوي في قيمتها كتيبة مقاتلين".

وتنكشف الوثائق الآن قبيل مؤتمر "البلماخ" 2018، الذي يعقد في الثاني من ايلول في قصر الثقافة في تل أبيب.

وسيجتمع مقاتلو ومقاتلات "البلماخ" في امسية أداء تحية للمقاتلين الذين اقاموا الدولة. وينظم الامسية جمعية جيل البلماخ برئاسة اللواء احتياط يشعياهو (شايكا) غبيش.

عن "يديعوت" 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: