"اصطياد الأشباح" لرائد أنضوني يمثل فلسطين في أوسكار 2019

2018-08-30


كتب يوسف الشايب:

بدأت رحلة فيلم "اصطياد الأشباح" للمخرج الفلسطيني رائد أنضوني مع العالمية منذ العرض الخارجي الأول له في مهرجان دولي العام الماضي، حيث فاز بجائزة "الدب الفضي" كأفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي الدولي، لتتوالى الجوائز العربية والعالمية، وكان آخرها الفوز بجائزة أفضل فيلم في مهرجان منارات السينمائي بتونس، الشهر الماضي، وما بينها فاز الفيلم الذي يتناول قضية الأسرى بأسلوب مبتكر بعديد الجوائز، من بينها: جائزة "الوهر الذهبي" كأفضل فيلم وثائقي في مهرجان وهران السينمائي الدولي، وجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.

وبالأمس، أعلن عن اختيار الفيلم ليمثل فلسطين في المنافسات على جائزة "أوسكار" أفضل فيلم أجنبي (غير أميركي) للعام 2019، لعله يحقق ما عجزت عنه فلسطين في الوصول إلى القائمة القصيرة المنافسة على الجائزة، منذ وصول فيلم "عمر" لهاني أبو أسعد لهذه القائمة.

واختارت لجنة مستقلة من عاملات وعاملين في القطاع السينمائي الفلسطيني، وبتكليف من وزارة الثقافة، فيلم "اصطياد الأشباح" للمخرج رائد أنضوني، لتمثيل فلسطين رسمياً عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية لجوائز "الأوسكار" في دورتها الحادية والتسعين للعام 2019، وفق بيان صادر عن وزارة الثقافة، أمس.

وجاء ذلك، وفق البيان، إثر جلسة التقييم والتداول التي تم تنظيمها من قبل وزارة الثقافة الفلسطينية، الجهة الرسمية المخولة بتقديم الترشيح لأكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة (الأوسكار)، تحت إشراف دائرة السينما ممثلة بلينا بخاري رئيسة اللجنة المكلفة، وبناء على توصيات اللجنة المستقلة المكونة من: المخرجة آن ماري جاسر، والممثل مكرم خوري، والناقدة علا الشيخ، والمنتج سامي سعيد، والمخرج مجدي العمري، والمخرجة ليلى عباس، حيث تم اختيار هذا الفيلم من بين ثلاثة أفلام تقدمت للمشاركة.

وفي فيلم "اصطياد الأشباح"، أعاد أنضوني بناء مركز احتجاز إسرائيلي (المسكوبية)، هو الذي كان نفسه مُعتقلاً في هذا المركز والشاهد على عذابات الأسرى ووحشية الاحتلال بالقدس، عندما كان فيه حيث يعتبر الفيلم محاولة لعلاج مشكلات الماضي في نفوس الأسرى المحررين.

وجمع أنضوني مجموعة من الأسرى المحررين الذين جرى التحقيق معهم في مركز التحقيق ذاته معاً، إذ أعادوا بناء السجن من خيالهم، فيما يمكن وصفه بالوثائقي الروائي (ديكو دراما)، ليرصد بطريقة مبتكرة ذكريات وحيوات أسرى سابقين أو ممثلين يجسدون شخصيات اعتقلت في زنازين الاحتلال، خاصة معتقل المسكوبية بالقدس، في مرحلة من مراحل حياتهم، فهم ممثلون جذبهم إعلان في وسائل الإعلام يطلب سجناء سابقين لتمثيل فيلم.

المخرج رائد أنضوني، الذي عبر عن سعادته باختيار فيلمه لتمثيل فلسطين في منافسات "الأوسكار"، أراد أن يهزم أشباح تجربته الشخصية بصناعة فيلم يجسد فيه شخصيته الحقيقية كمخرج وأيضا تجربته كأسير، كما قال، فالفيلم عن حاضر أبطاله، ويحاكي ذكريات اعتقالهم في سجون الاحتلال.

الكثير من مشاهد الانهيار والدموع والآلام نتابعها في رحلة بناء السجن، وهو ما تطلب وجود طبيب نفسي مع الممثلين خلال التصوير، كما قال أنضوني، الذي أوضح أن هذا كان لاحتواء انفعالات شخصيات الفيلم والتعامل معها دون إيذاء مشاعرهم.

وشدد أنضوني أنه لولا تجربة اعتقاله وهو في الخامسة عشرة من عمره ما كان لفكرة الفيلم أن ترى النور، مؤكداً أن "فترات الاعتقال وفقدان السيطرة على النفس والجسد تجعل من المخيلة المهرب الوحيد"، مضيفا، إنه عبّر عن هذا أيضاً من خلال شخصيات الفيلم الذين تنوعت مواهبهم بين الشعر والرسم وغيرها.

ومع هذا الاختيار تكون دولة فلسطين تقدمت بأحد عشر فيلما لتمثيلها عن فئة أفضل فيلم أجنبي (غير أميركي) منذ العام 2003. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: