نحث الخطى

دوري المحترفين والتحديات

محمود السقا

2018-08-30

مقايس نجاح الكرة وتطورها في أي بلد، تكمن في مسابقة الدوري، فهي سبب النهوض والتطور، مثلما هي سبب التراجع والانتكاس، لا سيما اذا كانت تقليدية، ولا تخضع لآليات ومعايير تساهم في اثرائها.
تنطلق منافسات دوري المحترفين اليوم بنسخته التاسعة، وقد ارتقى منصات التتويج، منذ انبثاق فجره، خمسة فرق هي: هلال القدس، صاحب الرقم القياسي برصيد ثلاثة القاب، والظاهرية، مرتين، ومرة واحدة لكل من: شباب الخليل وترجي واد النيص والامعري.
يبدأ الدوري في ظل مجموعة من التحديات، يقف في مقدمتها التحدي الأبرز والمتمثل بجماهير الكرة، هذه الجماهير، التي كانت فاكهة المسابقة، نظراً للاعداد الوفيرة، التي كانت تحرص على ارتياد الملاعب، لكنها اخذت في التناقص، حتى اصبحنا امام ظاهرة مُقلقة، نظراً لتواجد بضع عشرات في العديد من اللقاءات، وقد تابعنا كيف ان لقاء "السوبر" لم يحظ سوى بعدد ضئيل من الجماهير، ولا يمكن ان يتناسب، أبداً، مع حجم فريقين مثل هلال القدس، الذي لم يترك بطولة تعتب عليه او تفلت من قبضته، والثقافي الكرمي، الذي يمثل الى جانب جاره وشقيقه المركز محافظة تعشق الكرة.
عودة الجماهير للمدرجات، يُفترض ان تشكل اولوية لدى قيادة اتحاد الكرة، وفي تقديري ان حلّ هذه المسألة يكمن بأيدي اللجنة الفنية المنبثقة عن الاتحاد، برئاسة المدرب النابه عبدالناصر بركات، فمن خلال الارتقاء، فنياً، بالدوري، فان اعداد الجماهير سوف تتضاعف.
النهوض بالجانب الفني، يحتاج الى جملة من الخطوات والتدابير، وأرى ان الابتعاد عن ضغط الدوري، ومساعدة الفرق، مادياً، واللقاءات الدورية، الأقرب الى التقييمية مع مدربي الفرق، كل هذا وغيره انما يساهم في اثراء الشق الفني، ما يترتب عليه عودة الجماهير الى اجواء المنافسات الخالية من الرتابة والملل والسأم.
تبقى ملاحظة اخيرة، ينبغي ان نضعها في الاعتبار وهي ان نجاح الدوري معناه: نجاح المنتخبات الوطنية، لأن الدوري اهم بكثيرمن المعسكرات التدريبية.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: