نحث الخطى

الهلال إذ يحصد الأخضر واليابس

محمود السقا

2018-08-29

باستثناء هدف التتويج، الذي حمل توقيع علي نعمة، وجاء بلمسة سحرية بارعة، فإن نهائي كأس السوبر، لم يتناسب مع اسمه، ولا مع فريقين يُفترض انهما الأفضل على الساحة الكروية.
لقاء "السوبر"، خلا في معظم فتراته من الاثارة والندية والتشويق، وهذه حقيقة رمت بظلالها الرمادية على معظم فترات اللقاء، فلم نشاهد جملاً فنية تكتيكية، ربما لأن الفرق، مجتمعة، خلدت للراحة في اجازة سنوية طويلة الأمد، من دون ان يتخللها تجمعات للاعبين، باستثناء لاعبي المنتخبات الوطنية، وعلى وجه الخصوص، المنتخب الاول والاولمبي.
مبروك للهلال سيطرته المُطبقة على الألقاب، وهو مرشح، فوق العادة، لان يواصل مسيرة حصد الأخضر واليابس.
وفي الوقت الذي نُجدد مباركتنا له على ما راكم من انجازات، الا انه يحق لنا ان نتساءل: أين هي لغة المنافسة؟ ولماذا نسمح بغيابها؟ أليس غيابها سوف يشكل كارثة على مستقبل الكرة الفلسطينية؟ وكيف السبيل الى استعادتها؟
ظاهرة تفرد فريق هلال القدس، من خلال مراكمة الالقاب والكؤوس في خزائنه، وحده فقط، تحتاج الى وقفة، والى اتخاذ تدابير وحلول ناجعة وشافية، مع تسليمنا ان فريق الثقافي الكرمي، لم يكن أبداً بالصيد السهل بل كان نداً قوياً للهلال، وكان صاحب الكعب الأعلى في الشوط الاول، علماً انه فريق يخلو من الانتدابات او التعزيز، ويعتمد على نفسه في البحث عن المواهب الصغيرة، ويشرع في إعدادها وصقلها.
مستوى "السوبر"، جاء متوسطاً مع اقراري ان بداية المشوار عادة ما تكون على هذا النحو، بسبب تدني منسوب اللياقة البدنية.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: