الفنانة سناء موسى تغني درويش في ذكرى رحيله العاشرة

2018-08-10


كتبت بديعة زيدان:

على وقع كلمات الشاعر الكبير محمود درويش، وفي ذكرى رحيله العاشرة، قدمت الفنانة الفلسطينية سناء موسى عدداً من الأغنيات للحاضر الغائب، في الأمسية التي نظمتها مؤسسة محمود درويش، مساء أمس، في المتحف الذي يحمل اسمه بمدينة رام الله.

ومن بين هذه الأغنيات التي قدمتها ابنة قرية دير الأسد في الجليل، داخل الخط الأخضر، بالاتكاء إلى الأشعار الدرويشية «أحن إلى خبز أمي» تلك الأغنية الشهيرة التي سبق وغناها الفنان اللبناني القدير مارسيل خليفة، و»تكبر تكبر» وغنتها سابقاً الفنانة اللبنانية أميمة خليل، وكذلك قصيدة «عن إنسان» التي قدمها من قبل العديد من الفنانين، ويقول مطلعها «وضعوا على فمه السلاسل .. ربطوا يديه بصخرة الموتى، وقالوا: أنت قاتل .. أخذوا طعامه والملابس والبيارق، ورموه في زنزانة الموتى، وقالوا: أنت سارق! .. طردوه من كل المرافئ، أخذوا حبيبته الصغيرة، ثم قالوا أنت لاجئ»، في رؤية موسيقية جديدة من ألحان الفنان الفلسطيني سعيد مراد.

وكان لافتاً التفاعل الكبير للجمهور الذي غصت به قاعة الجليل في متحف محمود درويش، مع ما قدمته سناء موسى من أغنيات لدرويش، حيث شاركوها الغناء، هي وفريقها المكون من وسيم قسيس على الإيقاع، ومحمد موسى على العود، ومحمد نجم على الكلارنيت، وتشارلي رشماوي على الجيتار والبيانو.

وقدمت سناء موسى أيضاً عدداً من الأغاني التراثية التي سبق وقدمتها في عدة اسطوانات، بعد إعادة توزيعها، من بينها «نجمة الصبح»، و»نيالك ما اهدى بالك»، و»مع السلامة وين رايح»، إضافة إلى أغنيات أخرى من تراثية كأغنية «هدي يا بحر هدي» للفنان الفلسطيني الراحل أبو عرب، قبل أن تختم بمقطع من «تصبحون على وطن» لدرويش.

واشارت موسى إلى أن في الشعر والغناء مقاومة قد ترعب المحتل، وهو ما عبر عنه بوضوح درويش حين قال في قصيدته: «.. وخوف الطغاة من الأغنيات»، لافتة إلى أنها ربما تشاطر الآخرين بتلك المشاعر المختلطة ما بين سعادتها باسترجاع كلمات درويش الخالد فينا، وما بين حزن بالفقدان والخسارة الكبيرة للرحيل الجسدي لدرويش، والذي يتعملق عاماً تلو عام.

والفنانة سناء موسى من مواليد قرية دير الأسد في الجليل، وتحمل درجة الدكتوراه في علم الدماغ، وصدرت لها ثلاث اسطوانات هي: «هومايون»، و»إشراق»، و»هاجس»، كما أقامت مئات العروض في العالم، وغنت في عشرات الأفلام، وتعاونت مع ملحنين عدة من فلسطين والوطن العربي.

وتأتي هذه الأمسية ضمن مجموعة من الفعاليات التي تقدمها مؤسسة محمود درويش بالتعاون مع بلدية رام الله، في الذكرى العاشرة لرحيله، من بينها هذه الأمسية، والعرض الموسيقي «جدارية» في قصر رام الله الثقافي، مطلع الأسبوع المقبل.

وقال سامح خضر، مدير متحف محمود درويش في انطلاق الحفل: الاحتفاء بمحمود درويش يومي في المتحف، فاسمه يتردد مع كل أمسية تنتظم فيه، وهي أمسيات تجاوز عددها الألف منذ تأسيسه، وتوزعت على مختلف مجالات الإبداع. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: