اختتام فعاليات مهرجان رام الله الشعري الثاني في متحف درويش

2018-08-20


كتب يوسف الشايب:

احتضن متحف محمود درويش، وبالتحديد المدرج الخارجي فيه، مساء أول من أمس، الحفل الختامي لمهرجان رام الله الشعري الثاني، ونظمته مؤسسة محمود درويش وبلدية رام الله على مدار أربعة أيام تنفست فيها أزقة المدينة شعراً، وخفقت قلوب الحاضرين من كل جهات الأرض كما قصائدهم باسم فلسطين ومدنها، وباسم الحرية، ومقاومة الاضطهاد والظلم والعنصرية بكل أشكالها.

في كلمة المهرجان تحدث الشاعر غسان زقطان، عضو المجلس التنفيذي لمؤسسة محمود درويش والمنسق الدولي للمهرجان، عن "أهميته وخصوصيته وما تركه ويتركه المهرجان من أثر في نفوس المشاركين، ولدى الحاضرين وحتى في جغرافيات رام الله، بما في ذلك تلك الأخطاء، كأن يستقل شاعر حافلة غير تلك المخصصة لنقله إلى بيت لحم، فيجد نفسه في حديقة بأحد أحياء رام الله، على سبيل المثال لا الحصر"، قائلاً مخاطباً الشعراء وكل من ساهم في إنجاح المهرجان: "لقد أسعدتم مدينة أحبتكم، مدينة عنيدة ومقاومة ومحبة للحياة، وسيكون هناك ما نتذكره دائماً .. الوقت الطيب يمضي سريعاً، الوقت الطيب هو الحصان الأسرع في القطيع".

وأكد زقطان، كان من المفترض أن يشاركنا شعراء من الضفة الجنوبية للمتوسط يقدمون قصائد بالعربية والكردية والأمازيغية، لكن الاحتلال، وكما يفعل دائماً، منع أصواتهم كما هم من الوصول إلى فلسطين، وكان من العادي أن تكون غزة حاضرة بيننا هنا، وأن نقرأ قصائدنا أمام ماء المتوسط هناك، لكن الاحتلال، ولأنه الاحتلال منع ذلك، ورغم ذلك منحتنا هذه الدورة الكثير من الثقة، وعززت ثقتنا بالشعر والإبداع، ثقة سينعكس حضورها في الدورة الثالثة صيف العام 2019.

واشتمل حفل الختام في الهواء الطلق، وأدار عرافته باقتدار الشاعر فارس سباعنة، على عديد الفقرات الفنية، كتلك التي قدمت فيها، وعلى طريقتها، الفنانة اللبنانية الفرنسية رولا صفار، قصائد لدرويش، وأغنيات فيروزية، وغيرها لفرقة جوري، والمغنية الشابة ريم المالكي، وعزف على العود للفنانة دورين منور، وعزف مشترك على آلتي البزق والكلارنيت للشقيقين كرم ونديم فارس، تفاعل معها الجمهور، كما الشعراء في زاويتهم التي انطلقوا منها لتقديم قصائدهم الأخيرة في هذه الدورة من مهرجان رام الله الشعري.

وكما في حفل الافتتاح، توزع الشعراء على مجموعات عدة، ليقدم كل منهم قصيدة أو اثنتين قصيرتين، وكان البدء مع الشاعرة اليونانية ليانا ساكيليو، ومن ثم الشعراء: طارق الكرمي (فلسطين)، وإيفان تيتلبوم (الجزائر/ فرنسا)، وشيخة حليوي (فلسطين)، وباتريسيو سانشيز روخاس (تشيلي)، وأحمد يعقوب (فلسطين)، ومروان علي (سورية).

وفي المجموعة الثانية، تنوعت القصائد بلغات أصحابها، فكانت البداية بالعربية مع رجاء غانم (فلسطين)، فبالإسبانية مع رودولفو هاسلر (كوبا)، ثم الفرنسية مع الشاعرة جانين جداليا، فجدل القاسم (فلسطين)، وفيليب كليتنيكوف (مقدونيا)، وعلي مواسي (فلسطين)، وأخيراً أنطوان سيمون (فرنسا) المتميز بقصائده وطريقة تقديمها الممسرحة.

وفي ثالث مجموعات الشعراء قدمت قصائد لكل من أجيم فينسا (ألبانيا)، ودالية طه (فلسطين)، وفرج بيرقدار (سورية) وقدم قصيدة مؤثرة حول مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق والذي بات أثراً بعد عين، وجان بورتانت (لوكسمبورغ)، وغياث المدهون (فلسطين/ السويد)، ووسيم الكردي (فلسطين).

أما آخر المجموعات فضمت كلا من الشعراء: كارلوس أبيلا (إسبانيا)، وعامر بدران (فلسطين)، ورزان بنورة (فلسطين)، وجلين كاليخا (مالطا)، وأنس العيلة (فلسطين)، وخالد جمعة (فلسطين)، في حين كان الختام مع قصيدة "خارج العشاء الأخير" للشاعر الإيطالي كلاوديو بوزاني، في حين تعذرت مشاركة الشاعرة البرتغالية ماريا خواو كانتينهو في حفل الختام لمغادرتها فلسطين قبل انتظامه.

إذاً، كرس المهرجان نفسه، وكما وصفه القائمون عليه، بأنه "اعتراف نبيل بأن المدن شعراؤها .. بأصوات شعرية جديدة، وإلهام إبداعي وفضاءات مكانية متنوعة، تتمسك فلسطين بإنجازها الذي حققته العام الماضي". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: