نحث الخطى

15 من اصل 20 ماذا يعني ذلك؟

محمود السقا

2018-08-20

في الدوري الاسباني لاندية الدرجة الأولى في موسمه الحالي، فإن 15 مدرباً اسبانياً، من اصل 20، والخمسة الآخرين من الارجنتين، ويتحدثون اللغة الاسبانية.
ماذا يعني ذلك؟ إنه يعني ان المدرب المحلي، أصبح السلعة المُفضلة للقائمين على الفرق، لأنه الأقرب الى تفهم نفسيات اللاعبين، فهو يخاطبهم بنفس اللغة، ولا يحتاج الى مترجمين كي يتولوا إيصال أفكاره ومقترحاته، وماذا يريد من اللاعبين؟ مثلما كان الحال في السابق فقد كان المدرب البرتغالي، مورينيو، يعمل مترجماً للمدرب الهولندي "فان جال" عندما كان يدرب فريق برشلونة.
هناك مَنْ يُحبذ الاعتماد على المدرب المحلي، وهناك مَنْ يطالب بضرورة التنويع واستقطاب الكفاءات والمواهب التدريبية من مختلف بلدان العالم، من اجل اثراء اللعبة، واضافة المزيد من الاثارة والمتعة، ويقفز الى الواجهة في هذا الصدد الدوري الإنكليزي، فهناك مدارس تدريبية متنوعة كالاسباني، غوارديولا، مانشستر سيتي، ليفربول، يورجن كلوب، مورينيو، مانشستر يونايتد، ساري، تشلسي، والقائمة تطول.
في حالتنا الفلسطينية، فان الاعتماد على الكوادر التدريبية الكروية المحلية، يتجلى بوضوح في كافة الفرق النادوية، خصوصاً وان اتحاد الكرة، توسع، افقياً وعمودياً، في إعداد وصقل وتهيئة كوادر تدريبية، من خلال دورات لا تنقطع، على مدار العام، في كافة محافظات الوطن، الشمالية، الضفة الغربية، والجنوبية، قطاع غزة.
هذه السياسة من الأهمية بمكان مواصلة التعاطي معها، وهي تُحسب لاتحاد الكرة، لكن ماذا لو ان الاتحاد، نفسه، قرر ان يُطور من عمله على هذا الصعيد الحيوي، من خلال مكافأة الكوادر التدريبية، التي تثبت نجاعتها وحضورها، عبر نتائجها المميزة، عن طريق الزج بها في دورات تدريبية رفيعة المستوى، او الدفع بها في دورات معايشة مع كوادر تدريبية خارجية يتم توقيع اتفاقيات مع اتحاداتها.
newsaqa@hotmail.com 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: