نحث الخطى

مشهد عظيم القيمة والدلالة

محمود السقا

2018-08-19

أينما تذهب منتخبات الوطن الفلسطيني المختلفة، فانها تحظى بالتشجيع والمساندة والالتفاف الشعبي والجماهيري، وقد تابعنا عبر نوافذ "السوشيال ميديا" كيف ان "الفدائي الاولمبي"، كان محط اهتمام جماهير الكرة في اندونيسيا، التي تستقبل، حالياً، دورة الالعاب الاسيوية.
لقد استوعبت ان يحظى "الفدائي الاولمبي" بتعاطف الأصدقاء في اندونيسيا، اكانوا عشاق الكرة أم من عامة الناس، لأن شعب فلسطين يرزح تحت اسوأ احتلال عرفته البشرية جمعاء، لكنني لم اكن اتوقع ان يمتد نطاق التعاطف والتشجيع وفلسطين تلعب امام اندونيسيا.
لقد هزني مشهد تفاعل الجماهير مع فوز "الفدائي الاولمبي" على "أصحاب الضيافة"، منتخب اندونيسيا، ربما لسان حال جماهير اندونيسيا، كان يُردد.. طالما ان الفائز في اللقاء فلسطين فلا ضير. هذا السلوك الراقي، يكشف عن حجم الوفاء والمحبة، التي يكنها الاندونيسيون لكل ما فلسطيني، أكان انساناً ام منتخبات وطنية.
هذه هي القيمة الحقيقية للرياضة، إنها تُعرف وتُبصر بفلسطين كأرض محتلة ومُستلبة، من جانب كيان غاصب، يحاول، بشتى السبل، طمس هويتها ورموزها، وفي مقدمة هذه الرموز المنتخبات الوطنية والفرق النادوية.
الحب الجارف، الذي عايشه "الفدائي الاولمبي"، ينبغي ان يدفعه، كما سائر المنتخبات والاندية، الى بذل قصارى الجهد، من اجل ان تعكس صورة مُشرقة عن واقع فلسطين وشعبها، كشعب حي يعشق الحياة، كعشقه للتحدي.
شكراً للشعب الاندونيسي، الذي غمرنا بسمو اخلاقه، فعكس حبّاً صادقاً لفلسطين ولأبنائها، شكراً لاسرة "الفدائي الاولمبي"، التي كانت خير سفير لوطنها، فحازت على الاعجاب والثناء، من خلال ظهورها الطيب.. الى الامام.
newsaqa@hotmail.cm
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: