قـــصــــف كــثــيـــف عــلــى غـــزة دون الــتـــورط فــي اجــتــيـــاح بــريّ

2018-08-16

بقلم: مئير إيندور*
ما من أحد يمكنه التشكيك في تهاوني في مواجهة العدو و"الإرهاب"، ومع ذلك: في الوضع الحالي لا فائدة من الدخول في عملية برية في القطاع، ما دام ليس هناك نية للبقاء هناك حتى استعادة السيطرة الأمنية مثلما حدث في عملية "السور الواقي" في "يهودا" و"السامرة".
إن حل "جولة" برية إضافية داخل القطاع، فقط من أجل فرض سيطرة السلطة الفلسطينية هناك كما يقترح محبّو الفلسطينيين، لا يوازي ثمن التضحية. جنود الجيش الإسرائيلي ليسوا حراباً لأبو مازن.
يجب ألاّ تخدع الحكومة الاعتراضات المتطرفة للمعلقين والسياسيين من اليسار الذين ينتقدون الحكومة لضبط النفس الذي تنتهجه تجاه القطاع.
في اللحظة التي سيدخل فيها الجيش الإسرائيلي في عملية برية كبيرة في القطاع تتضمن وقوع ضحايا، سينقلبون ويهاجمون الحكومة.
مثلما حدث في صفقة شاليت، كثير من الذين ضغطوا من أجل إبرام الصفقة تحولوا إلى منتقدين لها ويتهمون الحكومة حتى اليوم بأنها لم تصمد في وجه الضغط.. ضغطهم.
الخيار العسكري الأفضل هو استغلال تفوّقنا النسبي، القصف من الجو ومن البر. يجب على حكومة إسرائيل التوقف عن "الطهرانية" التي سيطرت على قسم من ضباط الجيش، وتدفيع كل صلية "قسام" و"غراد" ثمناً باهظاً.
يجب الانتقال إلى القصف الكثيف الذي يذكّر بقصف حيّ الضاحية في بيروت، كي يبقى محفوظاً في ذاكرة "حماس" طوال أكبر عدد ممكن من السنوات، كما يتذكر نصر الله وأتباعه ذلك حتى اليوم. ويجب أن تشمل العملية الأمنية المطلوبة هدم منازل "المخربين" المطلوبين بدلاً من دخولها سيراً على الأقدام.
ومن المنتظر من الزعامة السياسية - الأمنية استخلاص الدروس وتفضيل المخاطرة بحياة الغزاويين على المخاطرة بحياة جنودنا.
يجب زيادة قصف منشآت "حماس" والتنظيمات الدائرة في فلكها والوصول إلى الأماكن الخفية لـ "المخربين" بمن فيهم الكبار بقصف جوي، من دون نهج الطرق المسبق "للأسطح"، واستخدام عنصر المفاجأة للقضاء عليهم.
تتألف قيادة "حماس" من "مجرمي حرب" و"إرهابيين"، وهم مرشحون مناسبون للاغتيالات المركزة. يجب وقف العار الذي يعامَلون فيه كشخصيات مهمة ويعطيهم نوعاً من حصانة إسرائيلية في محور غزة - القاهرة - طهران.
وماذا بشأن الاتفاق مع "حماس" على وقف طويل لإطلاق النار؟
الاتفاق بالنسبة إليها لا يساوي الورقة التي كُتب عليها، بعد أن انتهكت كل الاتفاقات السابقة، بما فيها الاتفاق المبرم بعد عملية "الجرف الصامد".
كيف يمكن التوصل إلى وقف إطلاق للنار وتسوية طويلة الأمد، في الوقت الذي تحتفظ فيه "حماس" بجثماني مقاتلينا المخطوفين ومواطنين إسرائيليين في قيد الحياة؟
وقف إطلاق للنار بعد أشهر طويلة من "الإرهاب" ومن الحرائق وإطلاق النار على مستوطناتنا سيمنح "حماس" صورة انتصار، له أهمية كبيرة في عالم "الإرهاب" وفي المجال الإقليمي من حولنا.
سيقولون في "حماس"، وهم محقّون إلى حد ما، إنهم هم من يحدد وتيرة القصف ودرجة الاحتكاك بالجيش الإسرائيلي وبمستوطنات غلاف غزة. في جميع الأحوال دولة ذات سيادة لا يمكنها أن تبقي مواطنيها رهائن في يد تنظيم "إرهابي".
عن "إسرائيل اليوم"
* مقدّم بالاحتياط ورئيس منظمة "ضحايا الإرهاب" (الماغور).

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


أطراف النهار
حسن البطل
«يوم من أيام» .. فلسطين!
آراء
ريما كتانة نزال
توقيع البروتوكول الاختياري...
دفاتر الأيام
عادل الأسطة
في الخامسة والستين... أنت مثل...
مساحة للحوار
فيحاء عبد الهادي
في الذاكرة الشعبية الجماعية:...
اقرأ المزيد ...