نحث الخطى

أبطال يستحقون التحية

محمود السقا

2018-08-16

مع انه لا شكر على واجب، خصوصاً إذا كان وطنياً خالصاً كالذي تضطلع به منتخبات فلسطين، مجتمعة، إلا اننا نشكر فرسان "الفدائي الاولمبي"، طاقماً تدريبياً وادارياً ولاعبين، لأنهم انجزوا مهمة اندونيسيا بنجاح فتفوقوا، باستحقاق، بهدفين مقابل هدف، وكان بمقدورهم مضاعفة النتيجة لو توفر التركيز لا سيما في كرة الانفراد، التي سنحت للمهاجم الواعد، محمود يوسف.
شكراً لأبطال الفدائي الاولمبي، لأنهم رسموا فيضاً واسعاً من الابتسامات على وجوه أبناء الوطن، الذين تابعوا تفاصيل اللقاء سواء عبر الشاشة الصغيرة، او مواقع التواصل الاجتماعي، في اشارة الى ان هناك ارتباطاً مقدساً ووثيقاً لن ينفصم بين المنتخبات الوطنية والجماهير الفلسطينية العاشقة والمحبة لكل مَنْ يرتدي قمصان الوطن مدافعاً عنه بنجاح في المحافل والميادين الدولية.
لاعبو الفدائي، كانوا بحق ابطالاً بالامس، لقد نجحوا في محو الصورة الباهتة، التي ظهروا فيها في مستهل لقاءاتهم مع الصين تايبيه فنزفوا نقطتين ما كان ينبغي التفريط بهما.
لقد ادار المدير الفني أيمن صندوقة اللقاء بحرفية، ومنذ البداية فرض الفدائي شخصيته، ووجه رسالة واضحة المضامين، وهي انه سيخرج فائزاً، وهذا ما تحقق، بفضل التشكيل الجيد، فاجتمع في الخط الامامي عدي الدباغ ومحمود يوسف، يساندهما محمد درويش، فألزموا الدفاع الاندونيسي البقاء في اماكنه والحيلولة دون التوغل ومساندة رجال خط المناورة، واجاد محمد باسم في قطع الكرات، فكان بحق نجماً وضاءً.
لم يهتز لاعبونا من الكم الهائل من الجماهير، التي غصّت بها المدرجات، بل انتشروا على نحو جيد ولم يتركوا مساحات، ولم يسمحوا لسرعات لاعبي اندونيسيا استثمار هذا العامل المهم.
الفدائي تربع، حالياً، على القمة، وبقيت له مواجهة ساخنة امام هونغ كونغ والفوز فيها، إن شاء الله، سوف يؤهل فلسطين، مباشرة، بعيداً عن اية حسابات الحقل والبيدر، الى الأمام.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: