توقف العمل كلياً في 80% من المشاريع الإنشائية في غزة

2018-08-12

غزة  -حامد جاد- (الأيام الالكترونية):
أكد رئيس اتحاد المقاولين علاء الدين الاعرج توقف العمل كلياً فيما نسبته 80% من مجمل المشاريع الانشائية في قطاع غزة وان العديد من شركات المقاولات اضطررت مؤخراً لتسريح اعداد كبيرة من العاملين لديها وذلك في اعقاب استمرار اغلاق معبر كرم أبو سالم أمام إدخال مواد البناء للشهر الثاني على التوالي.
ووصف الاعرج في حديث لـ"الايام" وضع قطاع المقاولات والانشاءات بالسيئ وبانه يزداد سوءا مع استمرار اغلاق المعبر وأن عدداً كبيراً من أصحاب شركات المقاولات يواجهون ضغوطات مالية صعبة اثر مطالبتهم بدفع غرامات مالية جراء تأخرهم قسراً في تنفيذ المشاريع المتعاقد عليها.
وقال، "بعض شركات المقاولات أصبحت تتجه الى اغلاق شركاتها تحت وطأة الضغوط التي تتعرض لها والتي تفاقمت مؤخرا نتيجة استمرار اغلاق المعبر امام مختلف مستلزمات قطاع الانشاءات وكذلك منع الاحتلال ادخال مستلزمات القطاعات المساندة التي تعتمد في استمرارية نشاطها على استقرار العمل في قطاع الانشاءات".
واعتبر الأعرج ان كميات مواد البناء التي تدخل القطاع عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح لا تشكل بديلاً عن مواد البناء التي كان يتم ادخالها عبر معبر كرم أبو سالم حيث إن الغالبية العظمى من المشاريع الانشائية تنفذ من خلال تعاقدات مرتبطة ببرنامج آلية الاعمار "G R M" الذي يشترط التعامل مع مواد البناء الواردة عبر معبر كرم أبو سالم.
ونوه الى أن مواد البناء التي يتم ادخالها عبر بوابة صلاح الدين تتلاءم الى حد ما مع احتياجات محدودة تقتصر على مشاريع خاصة بالمواطنين ممن يحتاجون الى استكمال بناء طابق أو اضافة غرفة سكنية أو اعمال ترميم اضطرارية بينما المشاريع الكبيرة لا تحتمل الاعتماد على الاسمنت المصري لاسيما في ظل ارتفاع سعره نتيجة لإغلاق معبر كرم ابو سالم.
وفي سياق متصل، بين رئيس جمعية رجال الاعمال في قطاع غزة علي الحايك أن استمرار إغلاق معبر كرم أبو سالم تسبب بشل قطاع البناء وتسريح نحو 30 ألف عامل كانوا يعملون فيه، بالإضافة لإيقاف نشاط حوالي 50 مصنع بلوك كانت تعمل من أصل 450 مصنعاً توقفت جميعها عن العمل في وقت سابق بسبب الحصار الاسرائيلي وما وصفه بالقيود التي يفرضها برنامج GRM.
وناشد الحايك كافة الجهات ذات العلاقة بممارسة الضغط اللازم على الجانب الاسرائيلي لإعادة فتح معبر كرم أبو سالم، والسماح بإدخال المواد الخام والبضائع.
وقال الحايك في تصريح صحافي، أمس، "إن التجار والمستوردين مهددون بخسائر إضافية لما تكبدوه خلال شهر من الاغلاق تقدر بملايين الدولارات نتيجة بقاء بضائعهم في المخازن الاسرائيلية حيث إن القطاع التجاري يعد واحداً من أكثر القطاعات المتضررة بدليل الانخفاض غير المسبوق في القدرة الشرائية لدى مواطني القطاع".
وأضاف، "إن سياسة تشديد الحصار على غزة التي كان آخرها إغلاق معبر أبو سالم، أدخلت اقتصاد غزة بمرحلة حساسة وخطيرة، قد يتخللها انهيار شامل وكبير في كافة القطاعات الحياتية، إن لم يتم التوصل إلى حلول سريعة".
وأوضح الحايك أن إغلاق المعبر ومنع إدخال المواد الخام أدى لوقف عمليات الإنتاج وإغلاق أكثر من 95% من المنشآت الانتاجية والمصانع، وفقدان نحو 75 ألف شخص لأعمالهم بصورة مباشرة وغير مباشرة، الأمر الذي ينذر بنسب غير مسبوقة من البطالة والفقر في قطاع غزة.
ودعا الحايك المجتمع الدولي لضرورة التحرك بشكل عاجل لإنهاء حصار غزة مثمناً الدور المصري في التخفيف من معاناة مواطني القطاع من خلال فتح معبر رفح ورفد غزة بالاحتياجات الانسانية التي كان آخرها تزويد القطاع بالمحروقات.


 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: