مقاطعة واسعة للبطيخ والأسعار تهوي إلى أدنى مستوياتها في غزة

2018-07-25


كتب محمد الجمل:

تزايدت مقاطعة المواطنين لثمار البطيخ، ما أجبر الباعة والتجار على خفض أسعاره بصورة متتالية وغير مسبوقة، حتى وصل ثمن البطيخة التي يزيد وزنها على ثمانية كيلوات إلى 2 شيكل فقط، وأحيانا دون ذلك.

ورغم خفض الأسعار إلا أن المواطنين مازالوا يتجنبون شراءه، بسبب سمعته السيئة، والاعتقاد السائد بأن حجمه الكبير نجم عن تجريعه ورشه بمبيدات وأدوية زراعية خطيرة، إضافة إلى افتقاده المذاق الحلو كلياً.

المواطن محمد الهمص، أكد أن عائلته قررت مقاطعة البطيخ بصورة نهائية هذا العام، بعد تجربتين مقلقتين، موضحاً أنهم في أول مرة اشتروا بطيخة يزيد وزنها على 12 كيلو، وبعد فتحها كان فيها تدرج بالألوان، "أحمر قاتم وأحمر فاتح، وطبقة بيضاء"، ما أثار شكوكهم وقلقهم وقرروا التخلص منها وعدم أكلها.

وبين الهمص أن التجربة الثانية كانت بعد أسبوعين من الأولى، ومع ثمرة بطيخ كبيرة أيضا، لكنها هذه المرة كانت سليمة من حيث الشكل الداخلي، إلا أنها تفتقد لطعم ومذاق البطيخ المعتاد، سواء حلاوة المذاق أو النكهة، وقرروا أيضاً إلقاءها، ومن ثم مقاطعة البطيخ.

وأشار الهمص إلى أن طعم الثمرة يشبه طعم القرع، متسائلاً كيف أصبح البطيخ بهذا الحجم الكبير، وهل فعلا يخلو من المبيدات والأدوية كما قالت وزارة الزراعة؟، لكنهم في كل الأحوال قرروا المقاطعة، تجنبا لتناول ثمار مشكوك في جودتها، ويخلو طعمها من مذاق البطيخ.

أما المواطن أيمن الخطيب فأكد أنه وعائلته يفضلون تناول البطيخ عن غيره من الفواكه الأخرى، وطوال فصل الصيف لا تنقطع ثماره من منزلهم، لكنهم في آخر شهر تعرضوا لتجارب سيئة مع هذه الثمرة، تارة افتقاده للطعم المعروف، وخلوه من أي مذاق حلو، وتارة وجود علامات تلف على الثمرة، وأحيانا إصابة أفراد العائلة بالمغص والإسهال بعد تناوله، ما جعلهم يقررون مقاطعته كلياً.

وأكد أن فكرة تهجين البطيخ على القرع دمرت سمعة الثمرة، وأفقدتها الرغبة في شرائها، وجعلت منها أحجاما كبيرة دون أي مذاق أو طعم مقبول.

وأشار الخطيب إلى أن مؤتمر الجهات المعنية حول البطيخ لم يفلح بطمأنة الناس، فكل عائلة تعرضت لتجربة سيئة مع البطيخ لن تحاول تكرارها، لذلك كان يجب رقابة عملية الزراعة بكافة مراحلها، لضمان تزويد السوق بثمار جيدة من حيث المذاق وخالية من الأدوية.

ثمار لا تجد مشترين
وبدا البائع يوسف رضوان منهكا وهو يتجول على عربة كارو ممتلئة بثمار البطيخ، وينادي البطيخة بـ 2 شيكل، موضحاً أنه لم يفلح ببيع حمولته رغم مرور ساعات على عرضها في السوق والتجول في الشوارع.

وأشار رضوان إلى أن الإقبال على البطيخ تراجع تدريجياً، حتى وصل إلى أسوأ أحواله منذ بداية شهر تموز الجاري، فالناس يقاطعونه بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أنه ينوي بيع ما تبقى لديه من ثمار، ولن يعود لشراء المزيد منه هذا الموسم، وسيبيع أي نوع آخر من الفاكهة، موضحاً أن البطيخ المهجن على قرع أصبح صيته سيئا للغاية.
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: