واردات القطاع عبر معبر كرم أبو سالم تقتصر على المواد الغذائية والأدوية

2018-07-18

غزة -حامد جاد- (الأيام الالكترونية):
أكد مسؤول اللجنة الرئاسية لتنسيق ادخال البضائع لقطاع غزة رائد فتوح أن البضائع الواردة الى قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم اقتصرت يوم أمس، على منتجات قطاعي المواد الغذائية والصناعات الدوائية.
وبين فتوح في حديث لـ "الايام" أن الجانب الاسرائيلي أبلغ اللجنة عند الساعة التاسعة من مساء اول من امس بإغلاق المعبر أمام مختلف المواد والبضائع باستثناء الادوية، وعقب تدخلات من الاطراف ذات العلاقة بما فيها الجهات المختصة لدى السلطة تم السماح بإدخال المواد الغذائية.
ونوه الى أن المعبر لم يستقبل أمس أي شاحنة محملة بالوقود واقتصرت المواد المدخلة على الاصناف المذكورة، لافتاً الى انه منذ صدور القرار الاسرائيلي المتعلق بإغلاق معبر كرم ابو سالم امام معظم الواردات وكافة الصادرات الاسبوع الماضي بلغ متوسط المواد المدخلة حتى مساء اول أمس حمولة 150 شاحنة .
واكدت مصادر مطلعة في المعبر ذاته ان ما تم ادخاله عبر بوابة صلاح الدين المجاورة لمعبر رفح البري منذ القرار الاسرائيلي المذكور اقتصرت على اصناف محدودة من البضائع وبكميات محدودة لا تلبي احتياجات القطاع وأن معبر رفح اغلق كلياً امام البضائع والافراد يوم امس.
وفي وقت لاحق من يوم أمس اوضحت مصادر مطلعة في معبر كرم أبو سالم أن سلطات الاحتلال منعت إدخال غاز الطهي والمحروقات بأنواعها والثلاجات وقطع وزيوت غيار السيارات والاجهزة الكهربائية ومواد التنظيف والاقمشة والالمنيوم والحصمة والاسمنت والحديد والعديد من أصناف البضائع التي كان يتم ادخالها الى القطاع قبل أن تتخذ اسرائيل الاسبوع الماضي قرارها القاضي باغلاق المعبر أمام معظم الواردات ووقف تصدير منتجات القطاع كلياً .
ونوهت المصادر ذاتها الى أن المعبر استقبل أمس نحو 65 شاحنة محملة بالألبان والاجبان والدقيق واللحوم المجمدة والأرز والأعلاف .
الى ذلك توالت ردود الفعل المنددة بإغلاق اسرائيل لمعبر كرم أبو سالم التجاري، حيث حذرت شبكة المنظمات الأهلية من خطورة اغلاق المعبر ومنع ادخال الوقود والغالبية العظمى من البضائع وتقليص مساحة الصيد الى ثلاثة اميال، لافتةً الى
التداعيات الخطيرة لهذه الإجراءات العقابية التي تتخذها اسرائيل بحق قطاع غزة .
ونوهت الشبكة الى الارتفاع المتسارع في نسب الفقر والبطالة وانعدام الامن الغذائي في قطاع غزة الذي وصل الى نسب غير مسبوقة، وتوقف عملية الاعمار، والتقليص الكبير على تمويل وكالة الغوث "أونروا" وغيرها من المؤسسات وتداعيات ذلك على واقع الحياة في قطاع غزة.
وطالبت كافة الاطراف الدولية بممارسة الضغط الجدي على الاحتلال الاسرائيلي لوقف اعتداءاته ورفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر في كلا الاتجاهين امام حركة الافراد والبضائع.
من جهتها، اعتبرت غرفة تجارة وصناعة غزة على لسان مدير العلاقات العامة لديها ماهر الطباع أن الاجراءات الإسرائيلية المذكورة أعادت قطاع غزة إلى المربع الأول للحصار عندما أغلقت كافة المعابر عام 2007، وأبقت على إدخال أقل من 100 شاحنة من السلع الأساسية عبر كرم أبو سالم يوميًا.
وأكد الطباع أن تلك الإجراءات ستقضي على ما تبقى من اقتصاد غزة، وستمس كل القطاعات، لافتاً الى أن قطاع الإنشاءات توقف بشكل كامل؛ بسبب عدم توفر مواد البناء، فيما سيؤدي عدم إدخال المواد الخام الأولية إلى توقف عدد كبير من المصانع، كما سيُلحق بالتجار المستوردين خسائر فادحة اثر الرسوم المفروضة على بضائعهم التي وصلت الى مخازن الموانئ الاسرائيلية.
بدوره، حذر رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة علي الحايك من انهيار واسع بمجمل المنظومة الاقتصادية في قطاع غزة جراء توقف حركة الصادرات إلى خارج القطاع بشكل تام ومنع الاحتلال إدخال معظم البضائع إلى غزة.
واعتبر أن الأوضاع الاقتصادية وصلت لحالة انهيار غير مسبوقة تجاوزت حالات الحروب، الأمر الذي ينذر بعام كارثي من حيث زيادة عدد المتعطلين عن العمل والفقراء، والمعتمدين على المساعدات الإنسانية، وذلك في ظل وقف الصادرات،
وقد أصدرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي قراراً يقضي بمنع إدخال الوقود والغاز إلى قطاع غزة من خلال معبر كرم أبو سالم، اعتباراً من امس الثلاثاء وحتى إشعار آخر.
من جهته، دان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قرار الاحتلال بتقليص مساحة الصيد البحري من ستة أميال إلى ثلاثة أميال بحرية قبالة شاطئ بحر غزة، الامر الذي يمس الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصيادين ويشكل انتهاكاً للحق في العمل، داعياً المجتمع الدولي الضغط على السلطات الإسرائيلية لإنهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: