نحث الخطى

حِكمة هذا الرجل

محمود السقا

2018-07-18

ضرب رئيس اتحاد الكرة الاسيوي، الشيخ سلمان بن ابراهيم، أروع الامثلة في فنون القيادة الحكيمة والرشيدة الممزوجة باللياقة والدبلوماسية، وتجلى ذلك بوضوح، من خلال تصريحاته المتعلقة بالمونديال القطري 2022، وكيف يُراهن انه سيكون الأفضل والأبهى، وكيف انه سوف يُفسح المجال امام جماهير الكرة وعشاقها لمواكبة لقاءين في نفس اليوم، نظراً لقرب الملاعب وسهولة ويسر الوصول اليها.
الشيخ سلمان بن ابراهيم لم يكتف بهذه التصريحات المسؤولة والمتقدمة، على اهميتها وجدواها ومفاعليها، بل ذهب الى ما هو اكثر من ذلك عندما قال: "الان وبعد انتهاء المونديال الروسي 2018، فان الأضواء سوف تنتقل الى قطر، التي ستستضيف كأس العالم 2022، وأنا واثق أننا يمكن ان نَعِد اعضاء اسرة كرة القدم العالمية بانهم سيلقون ترحيباً عربياً لا يُنسى".
أكتفي بهذا القدر من اقتباس أقوال الشيخ سلمان بن ابراهيم واستأذن بالتعليق، عندما تصرف الشيخ على هذا النحو الراقي، فلأنه رئيس الاتحاد الاسيوي، ومن واجبه كمسؤول اول عن الاسرة الكروية الاسيوية ان يفخر ويعتز بان كأس العالم سيحط رحاله في القارة الاسيوية للمرة الثانية، فكيف هو الحال والمونديال سيقام في دولة عربية شقيقة هي قطر؟
لم يفاجئنا الشيخ سلمان بمواقفه الرصينة والرزينة والعقلانية، فهو رجل على خُلق، ولم يشأ ان يخلط بين السياسة والرياضة، وقد نأى بنفسه عن هذا الجانب، وهذه هي الحِكمة بعينها، وهذه هي المسؤولية الحقة بأعظم تجلياتها.
محصلة الكلام، ما حققه الشيخ سلمان بن ابراهيم من نجاحات ومكاسب على صيعد الكرة الاسيوية، يعود بالدرجة الاولى الى مواقفه الثابتة والراسخة، والبعيدة كل البعد عن التحيز، او شخصنة الامور.
تحية إعزاز وإكبار لمواقف رئيس اتحاد الكرة الاسيوي، والتي لمستها، شخصياً، عن كثب، اثناء وجدوي في استراليا العام 2015.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: