نحث الخطى

اللياقة البدنية تحسم

محمود السقا

2018-07-17

أسدلت الستائر على المونديال الروسي في نسخته الحادية والعشرين بتتويج المنتخب الفرنسي بالذهب، وجاء تتويج منتخب الديكة منطقياً، قياساً بما قدمه طوال مشواره، أكان في منافسات دوري المجموعات ام الادوار الاقصائية، فهو منتخب شاب، واعمار لاعبيه هي الأصغر، ويضم في صفوفه صفوة من المواهب، ويصطف في مقدمتها امبابي، اصغر لاعب في المونديال، فضلاً عن ذلك، فان خطوطه تحفل بالأسماء الكبرى امثال: جريزمان وفاران واومتيتي وبوغبا وماتويدي وكانتي والقائمة تطول.
فوز فرنسا في النهائي على حساب كرواتيا بأربعة اهداف مقابل هدفين، لها من المبررات والمسوغات ما هو كثير، فاللياقة البدنية كانت العامل الحاسم في التفوق، فقد ادخر الفرنسيون جهدهم، من خلال ترتيب اوراق خط الدفاع، من اجل تامين شباكهم، ما حفز الكروات على الامساك بزمام الشوط الاول، والامتداد بشكل مكثف صوب مرمى لوريس، الذي بدا على غير عادته مرتبكاً ومضطرباً، وكادت شباكه ان تهتز في اكثر من مناسبة، في مستهل اللقاء، لكن يقظة فاران واومتيتي حالت دون ضرب مرمى الديكة.
الفرنسيون اعتمدوا نهج الهجوم الخاطف، من خلال المرتدات بالاعتماد على امبابي، الذي بالغ كثيراً في الارتداد لمساندة زملائه في الخلف، لكنه عندما تحرر في الشوط الثاني بفضل السيطرة الميدانية، التي فرضها الديكة بدأ يتلاعب بدفاعات الكروات، التي تعرضت لضغط رهيب، لأن رجال خط المنتصف بقيادة مودريتش استنفدوا جهدهم البدني، فاستسلموا للفرنسيين، الذين افلحوا في زيارة الشباك الكرواتية اربع مرات.
افرازات المونديال كثيرة سواء على الصعيد الفني او الخططي على ان اهمها وابرزها: ان مَنْ يمتلك عنصر اللياقة البدنية، فانه يتسيد البساط الأخضر، في حين ان الاستحواذ السلبي لم يجد نفعاً.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: