مهرجان فلسطين الدولي 2018: الفن لتكريس مسيرة سبعين عاماً على النضال من أجل العودة

2018-07-17

كتب يوسف الشايب:

تنطلق مساء اليوم، من حديقة الاستقلال بمدينة البيرة، دورة العام 2018 من مهرجان فلسطين الدولي للرقص والموسيقى، وينظمه مركز الفن الشعبي، حتى التاسع والعشرين من الشهر الجاري، تحت شعار "70 عاماً على النكبة .. 70 عاماً على النضال من أجل العودة"، بمشاركة مطربين وفرق عربية ومن عدة قارات في العالم.

وقالت إيمان حموري، مديرة مركز الفن الشعبي، ومديرة المهرجان لـ"الأيام": بسبب خصوصية هذا الشعار، يذهب مهرجان فلسطين الدولي، ولأول مرة، إلى الأردن ولبنان، إلى جانب الضفة وغزة والداخل الفلسطيني، وهي رسالة رمزية تستهدف الكل الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، رغم ما يسعى إليه الاحتلال من تكريس حالة "تشتت" "ثقافي وسياسي".

وأشارت حموري إلى أن الافتتاح سيكون بحفل لفرقة (Soul 47)، وهي فرقة من الداخل الفلسطيني والشتات تحمل من اسمها وعديد أغانيها ما يعكس شعار المهرجان، وفي هذه الاستضافة "عكس للهجرة"، فهم القادمون من المدن والبلدات التي احتلت العام 1948 يطلقون أسطوانتهم الجديدة في حفل افتتاح المهرجان من الضفة، وهو ما يؤكد على وجودنا الفاعل في أرضنا التاريخية ما قبل النكبة.

ولفتت حموري إلى أن الفعاليات تتنقل بين عدة مناطق، حيث الافتتاح في محافظة رام الله والاختتام في محافظات غزة، كما سيتزامن العرض الفني الذي يقام في حيفا مع آخر يقام في لبنان، وفي ذلك كله دلالات رمزية تتعلق بالنكبة، وبالنضال من أجل العودة، كما أننا نبحث مالياً ولوجستياً إمكانية عرض إحدى الفعاليات في الأردن أو لبنان عبر الأقمار الصناعية أو غيرها من التقنيات لجمهور فلسطين، وربما العكس.

وتحتضن جامعة فلسطين الفقرات الفنية المزمع إقامتها في الأردن، وتستهدف، وفق حموري، "أهلنا في مخيمات اللجوء وغيرهم"، وفي لبنان ثمة ثلاثة مواقع لاحتضان فعاليات المهرجان، أحدها في مدينة صور، ومن المتوقع أن يكون هناك "حضور كبير من أهلنا في المخيمات بلبنان".

وشددت حموري أن المهرجان كغيره من الفعاليات الثقافية والفنية يعاني من سياسة الاحتلال في استصدار التصاريح، فحتى قبل يوم من انطلاق الفعاليات لم تتضح الصورة بعد بالنسبة لمشاركة فرقة "مقامات" التونسية الشهيرة، ومريم صالح وفرقتها من مصر، وأحد أعضاء فرقة (Soul 47) ويقيم في الأردن، لافتة إلى أن المعاناة بالأساس تتعلق بالفرق العربية، لكن في السنوات السابقة عانينا من سياسات الاحتلال بمنح تأشيرات لفرق أجنبية، حيث رفض الاحتلال منح فرقتين واحدة تركية والأخرى أرمنية تأشيرات دخول للمشاركة في المهرجان، مشيرة إلى أن "هذه محاولات من الاحتلال للتضييق على الفعاليات الثقافية والفنية في فلسطين .. الاحتلال يشعر بالتهديد من الثقافة والفنون، لكونها تلعب دورا مهما في تعزيز صمودنا على أرضنا، والحفاظ على هويتنا الثقافية"، مؤكداً التزام المهرجان بمعايير "المقاطعة" المتفق عليها فلسطينياً.

ولفتت حموري إلى أن المهرجان لم يعد يرغب بالوقوع في فخ "النجوم"، كما وصفته، أي مشاركة نجوم غناء عرب من ذوي الشهرة الطاغية، خاصة أنه مهرجان فني ثقافي، وبالتالي جاء هذا البرنامج ليكون متنوعاً، ولينتصر لما بات يعرف بـ"الفن البديل"، فلدينا فرق وفنانون من فلسطين، وفلسطينيون يقيمون خارج الوطن، وكوريا الجنوبية، وتونس، ومصر، وغيرها، وهذا التنوع هو ما من شأنه إثراء المهرجان.

ولم تنف حموري معاناة المهرجان من أزمة مالية لهذا العام، بسبب شح التمويل قياساً بسنوات سابقة، خاصة من قبل القطاع الخاص الفلسطيني، وقالت: هذا العام تزداد معاناتنا فيما يتعلق بالتمويل .. الجمهور يطالبنا باستمرار فعالياتنا الثقافية والفنية، واستمرار المهرجان، ولكن في الوقت ذاته لا ثقل لدعم الفعاليات الثقافية والفنية، خاصة لدى القطاع الخاص الفلسطيني .. تحدينا أنفسنا كي لا يتوقف المهرجان هذا العام، لكن واجهتنا تحديات جمة مالية ولوجستية. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: