نحث الخطى

الطريقة المُثلى في التعامل

محمود السقا

2018-07-01

كثيرة هي القصص والمواقف، التي أفرزها المونديال الروسي، وتحتاج الى اضاءات ووقفات، نظراً لقيمتها ورمزيتها وانعكاساتها.
بالامس خرجت المانيا من الأبواب الضيقة، ولم تستطع الدفاع عن لقبها كبطلة للمونديال البرازيلي 2014، على ضوء عروضها الباهتة والمEهتزة، واطلالتها المتواضعة في مستهل المونديال عندما انحنى رجال "المانشافت" وأدوا التحية، مكرهين، امام قوة وعفنوان المنتخب المكسيكي، وبالكاد تفوقت "الماكينات" على السويد، واحتاجت الى خمس دقائق كوقت بدل ضائع، من خلال كرة ثابتة اطلقها كروس، لكن الانتكاسة الكبرى عادت واطلت برأسها عندما تفوق المنتخب الكوري بثنائية كانت كافية للنيل من هيبة الالمان وابعادهم عن الدور الاول.
الشعب الالماني هاج وماج، بكل أطيافه ومكوناته، ومن ضمنها النخب السياسية، وحاولوا المساس ببعض رجال "المانشافت"، بدءاً من المدرب "يواكيم لوف"، مروراً وانتهاءً باللاعبين: اوزيل وغوندغان، وهما من اصل تركي، وسبق ان التقطا صوراً تذكارية مع الرئيس اردوغان، ما دفع العديد الى المطالبة باقصائهما عن صفوف "الماكينات"، واستدعى تدخل المستشارة الالمانية ميركل للتدخل والمطالبة بكف ألسنة الجماهير عن اوزيل على وجه التحديد.
اسرة اتحاد الكرة الالماني لم تركب موجة المطالبين باطاحة المدرب "لوف"، وهو الذي امسك بدفة التدريب على مدار عشر سنوات، بل اجمعت على ضرورة الابقاء عليه، استناداً لما حققه من انجازات مهمة مع "المانشافت" فقاده للتتويج بمونديال 2014، وببطولة القارات.
في بلاد الغرب يعالجون أية مشكلة بهدوء وروية، ولا يقفزون عن اصحاب الانجازات لمجرد اخفاقهم او تعثرهم، كما نفعل نحن في المشرق العربي، ألم يقل العالم المصري الفذ احمد زويل: "الغرب ليسوا عباقرة، ونحن لسنا أغبياء؛ هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل»!
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: