نحث الخطى

يا له من تبرير ضعيف وهشّ..!

محمود السقا

2018-06-30

"ذهبت السكرة وجاءت الفكرة"، على هدي هذه المقولة عزف القائمون على المنتخبات العربية، التي شاركت في المونديال الروسي، وخرجت عن بكرة أبيها، من الدور الاول في دلالة واضحة المعنى والمغزى، ان الكرة العربية تحتاج الى زمن حتى يتسنى لها اللحاق بالركب العالمي، ليس بسبب غياب المواهب والكفاءات، بل بفعل غياب التخطيط القائم على العلم والمعرفة، والمُعزز بالتدريب والصقل، بعيداً عن الارتجال والعشوائية، فالرياضة، عموماً، وكرة القدم على وجه الخصوص، أصبحت صناعة، تحتاج الى عقول وأدمغة قادرة على التفكير والتدبير والابتكار واجتراح افضل الحلول والصيغ، ثم إنها منظومة متكاملة، فإذا حدث خلل هنا او هناك، فانه ينعكس، بالسلب، على سائر المنظومة.
أتابع، باهتمام، ردود الأفعال، التي أعقبت المشاركة العربية المتواضعة في المونديال، وقد سجلت بعض الملاحظات، أستأذن بوضعها في متناول السادة، صُناع القرار الرياضي، والقراء الأعزاء، والمتابعين والمواكبين، وما اكثرهم!
الصحافة، بكل الوانها واطيافها، كانت المستهدف الاول، فهي سبب الكوارث، التي حلّت بالمنتخبات العربية، وهي التي وقفت عائقاً دون ان تمضي هذه المنتخبات بعيداً في المشوار المونديالي.
كثيراً ما اقتبست مقولة أجدها صالحة لكل زمان ومكان، خصوصاً في مجتمعاتنا العربية تقول: "الاعلام مذموم مأكول"، بمعنى ان احداً لا يستطيع الاستغناء عن أضواء الاعلام، لكن ذلك لا يمنع من ذمه وقدحه وتأثيمه وتجريمه.
بعض الكتاب السياسيين في مصر تبنوا مسوغات وأسباب خروج منتخب "الفراعنة" بخفي حُنين، بثلاث هزائم، متكئين على انطباعات بعض الرياضيين المخضرمين، ومن ضمنها ان الاعلام المصري الرياضي بالغ، كثيراً، في معالجاته، لدرجة انه اظهر ان المنتخب المصري ذاهب الى روسيا، من اجل للمضي، قدما، في المونديال، وقد نسي القائمون على الاعلام ان اللاعب المصري قد يبرز ويعكس مستوى طيباً، ولكن على المستوى المحلي والاقليمي والقاري وليس على النطاق الدولي، يا له من انطباع ضعيف وهش.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: