بذريعة العجز المالي.. واعتصام حاشد احتجاجاً

"الأونروا" تعتزم إنهاء عقود ألف موظف طوارئ نهاية الشهر المقبل

2018-06-26

غزة -حسن جبر- (الأيام الالكترونية):

قالت مصادر موثوقة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا": إن الوكالة تعتزم إنهاء عقود ألف موظف من العاملين على بند برنامج الطوارئ، نهاية الشهر المقبل؛ إذا لم يتم توفير التمويل اللازم من خلال مؤتمر الدول المتعهدة في نيويورك.
وأكدت المصادر الموثوقة لـ "الأيام" أن "الأونروا" بدأت، أمس، "في إرسال رسائل إلى هؤلاء الموظفين تبلغهم بتمديد عملهم شهراً إضافياً، حتى نهاية شهر تموز المقبل، ريثما تتضح مخرجات مؤتمر نيويورك ومقدرته على تجنيد الأموال اللازمة لاستمرار عمل "الأونروا" والبالغة 265 مليون دولار.
وستجتمع إدارة "الأونروا" بالموظفين الذين سيشملهم القرار، منتصف الشهر القادم، لوضعهم في صورة القرار وإن كان سيتم تشغيلهم على دفعتين أو الاستغناء عنهم كلياً.
وأثار القرار الذي يرفضه اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا" فوضى عارمة بصفوف الموظفين الذين يعمل عدد منهم ما يقارب الـ 10 سنوات في الوكالة، خاصة على بند تقديم الدعم النفسي وتوزيع المساعدات الشهرية للفقراء من اللاجئين.
وفي حال تنفيذ القرار فإن ما يزيد على مليون لاجئ فلسطيني في قطاع غزة سيتأثرون بسبب توقف خدمات المساعدات الشهرية التي تقدمها "الأونروا" لهم.
وكانت اللجنة المشتركة للاجئين في قطاع غزة نظمت، أمس، اعتصاماً حاشداً أمام مقر "الأونروا" في غزة، بمشاركة ممثلين عن القوى والفصائل في غزة واتحاد الموظفين العرب واللجان الشعبية بالمخيمات ولجنة أولياء الأمور المركزية؛ لمطالبة مؤتمر المتعهدين والأمم المتحدة بالوقوف أمام مسؤولياتهم وحل أزمة "الأونروا".
وطالب المشاركون في الاعتصام الدول المانحة والمجتمع الدولي بتسديد العجز المالي للأونروا وحثوا الدول المتعهدة علي الالتزام بتعهداتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
وطالب محمود خلف، منسق اللجنة المشتركة للاجئين، خلال كلمة له باسم القوى الوطنية والإسلامية، بضرورة وضع الآليات اللازمة لتسديد العجز بموازنة "الأونروا" البالغ 250 مليون دولار، داعياً مؤتمر المتعهدين والأمم المتحدة بالوقوف أمام مسؤولياتهم لحل أزمة "الأونروا".
وأكد خلف تمسك اللاجئين بـ"الأونروا" وباستمرار عملها بإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وبالمحافظة على حق العودة من الضياع، وعدم المساس أو التلاعب بمبدأ تجديد التفويض للأونروا الذي ينتهي في شهر أيلول من العام 2019، محذراً من المساس بخدمات اللاجئين أو اللجوء إلى تقليص الخدمات واستغلال الأزمة المالية للتغوّل على حقوق ومكتسبات اللاجئين.
وقال: "لا يجوز أن يتحمل اللاجئون ظلم ومأساة اللجوء وأيضاً عبء العجز المالي للأونروا، فهذه مسؤولية الأمم المتحدة وليست مسؤولية اللاجئ، لذا يجب تحويل ميزانية "الأونروا" لتكون موازنة ثابتة تابعة للأمم المتحدة وألا تعتمد على تبرعات المانحين وتقديمات المؤسسات والأفراد وبالتالي تكرار الأزمات المالية، ما يتيح المجال لتوظيفها سياسياً".
وأكد التمسك بالقرار 194 وبحق عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هجروا منها، منوهاً إلى أن وجود "الأونروا" هو بشكل مؤقت لضمان حياة كريمة للاجئين الفلسطينيين، داعياً مؤتمر المتعهدين للخروج بقرارات والتزامات للدول المشاركة بسد العجز المالي وإنقاذ الوكالة من محاولات التصفية والتبديد وتضييع الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وحذر خلف من تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وإحالة مسؤولياتها إلى حكومات الدول المضيفة من بلدان الطوق، مُعتبراً أن هذه الصيغة تعني تنحية قضية اللاجئين من جدول أعمال أي مفاوضات محتملة قادمة تماماً، كما حصل مع قضية القدس واعتبارها عاصمة لكيان الاحتلال ونقل السفارة الأميركية لها.
من جهته، حذر أمير المسحال، مسؤول اتحاد الموظفين العرب في "الأونروا" بقطاع غزة، من المساس بالخدمات المقدمة للاجئين، داعياً إلى توفير الميزانية المطلوبة لاستمرار عمل "الأونروا" وإنقاذ اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً أن "الأونروا" أنشئت بقرار أممي من الجمعية العامة للأمم المتحدة، ولا تملك أي دولة حق شطبها أو إلغاء عملها.
وقال: إن تقليص خدمات "الأونروا" ينذر بكارثة إنسانية كبيرة ستهدد الملايين من اللاجئين الذين يعتمدون على خدمات "الأونروا".
بدوره، أكد خالد السراج، رئيس المكتب التنفيذي للاجئين في دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته وحماية حقوق اللاجئين حتى يتم تطبيق قرار 149 القاضي بعودة اللاجئين وتعويضهم.
وطالب السراج، في كلمة ألقاها أمام المشاركين في الاعتصام، بوضع ميزانية ثابتة للأونروا من خلال ميزانية الأمم المتحدة، وبإيجاد مصادر تمويلية إضافية لزيادة الخدمات المقدمة للاجئين.
وفي نهاية الاعتصام، سلّم وفد من اللجنة المشتركة للاجئين واللجان الشعبية ومجلس أولياء الأمور واتحاد الموظفين مذكرة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة، تسلمها نيابة عنه مفوضها (ساور) عبر المنسق الخاص (نيكولاي ميلادينوف)، على أن يتم تقديمها إلى مؤتمر المتعهدين.
وتطالب المذكرة بضرورة تسديد العجز المالي للأونروا مع الحفاظ على الحقوق الإنسانية والسياسية للاجئين.

 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: