نحث الخطى

ما الذي حصل في غزة؟

محمود السقا

2018-06-22

مع انه لا خاسر في عالم الكرة، خصوصاً عندما يتعلق الامر بين فرق اندية محافظات الوطن الشمالية والجنوبية في فلسطين، لأن لقاءاتها تتقدم على لغة النتائج، لتصب في قنوات التواصل والتلاقي والتعاضد، الا ان التنافس، بأخوة ومحبة وبروح رياضية صادقة، تبقى المعادلة، التي ينهض عليها عالم الكرة.
اكتب هذه الأسطر على ضوء لقاء هلال القدس وشباب خان يونس في ذهاب بطولة كأس فلسطين، وانتهى كما هو معلوم لشباب خان يونس بثلاثة اهداف مقابل هدفين، في المواجهة التي كان مسرحها ملعب فلسطين في قلب مدينة غزة هاشم، هذه المدينة وغيرها من المدن الفلسطينية، التي كابدت، كثيراً، من ظلم وعسف الاحتلال وطغيانه الدائم.
حسابات الحقل والبيدر، مع انه من السابق لأوانها الان، لأن الامور عادة ما تُقاس في الخواتيم، الا ان ثمة اسباباً ساهمت في نجاح فريق شباب خان يونس في قلب تأخره بهدف الى الفوز بثلاثية، ولعل ابرزها: الروح القتالية، التي تسلح بها لاعبو خان يونس، ما ترتب عليها احراز هدف التعادل في مستهل الشوط الاول، وتحديداً في اول دقيقة، فكان الهدف بمثابة نقطة التحول في مسار اللقاء، بدليل ان معنويات اصحاب الأرض ارتفعت، فكان أن ترجموا اندفاعهم بالهدف الثاني، وركلة جزاء مهدورة، تكفل بها رامي حمادة، وعلى ذكر حارس عرين فلسطين والهلال المقدسي، فانه يتحمل اوزار هدفين من اصل ثلاثة، هذا جانب على ان احد الأسباب الاخرى، التي أفضت الى تفوق لاعبي شباب خان يونس، تكمن في الجبهة اليسرى، وهي جبهة حيوية وناجعة وقوية، بالاضافة الى اتقان المناولات الطويلة.
هذا عن شباب خان يونس، ولكن ماذا عن هلال القدس، لماذا لم يُحافظ على تقدمه مع انه اجهز بدنياً؟ ربما ان السماح لتسلل الغرور الى النفوس كان احد أبرز الأسباب وأكثرها منطقية ووجاهة.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: