نحث الخطى

القدس وغزة والمونديال

محمود السقا

2018-06-20

في غمرة حُمى منافسات المونديال، وعلى وقع مفاجآته الصاخبة، وفي ظل تواضع نتائج وآداء المنتخبات العربية، فاننا لا نستطيع القفز عن حدث محلي، على قدر كبير من الاهمية، والمقصود، هنا، كأس فلسطين، وهو عبارة عن لقاءين، ذهاباً واياباً، ويجمع بطل الكأس في كل من: محافظات الوطن الشمالية والجنوبية، والفائز بمجموع اللقاءين، يُتوج بطلاً للكأس.
فارسا كأس فلسطين هما: هلال القدس وشباب خان يونس، وكلاهما توج بطلاً للثنائية، أي الدوري والكأس، وكلاهما، ايضاًـ يحلم بثالثة الأثافي، اي التتويج بكأس فلسطين.
هلال القدس، يحلّ ضيفاً ثقيلاً على شقيقه شباب خان يونس، اليوم، وطالما ان الشيء بالشيء يُذكر، فان الزميل الكاتب والصحافي المخضرم، غازي غريب، احتج على كلمة ثقيلاً، وكتب يقول: ان هلال القدس ليس ضيفاً، بل مُرحباً به بين اهله وناسه، ونحن لا نجادل في هذا المنطق الرصين، لأنه امر طبيعي ومنطقي ومتوقع، لكن الضيف الثقيل بلغة المنافسات الرياضية هو الجاهز والمستعد والقادر على الخروج بنتيجة ايجابية في اي لقاء يخوضه.
لغة المشاعر الدافئة والاحاسيس الفياضة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد، اكانوا رياضيين أم من عامة الناس، هي جُلّ همنا، وهي اللغة، التي ستبقى تتصدر المشهد الاجتماعي لدى الفلسطينيين، وهذه لعمري اعظم الخِصال الحميدة، التي يتمتع بها الفلسطينيون، ولن يُسقطوها من حساباتهم مهما تكالبت الظروف، واشتدت الانواء والمحن المُحيقة بهم.
لقاء بطلي محافظات الوطن الجنوبية مع الشمالية سُنّة حميدة استنها، مشكوراً، الاتحاد، وحقيقة، فإنها تُحسب له، خصوصاً، وانها تحمل في طياتها جملة من الرسائل ذات المضامين الحافلة بكل ما له علاقة بالانتماء والتلاقي بين شباب ورياضيي الوطن الواحد.. بالتوفيق لكلا الفارسين.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: