نحث الخطى

صيام عربي بعد الشهر الفضيل..!

محمود السقا

2018-06-19

حتى موعد كتابة هذه السطور، أي قبيل لقاء ممثل العرب الرابع تونس وانكلترا، فان اياً من المنتخبات العربية، لم يستطع زيارة شباك المنافسين، رغم ان ثلاثة منتخبات لعبت في المرحلة الاولى ولم يتبق الا تونس.
صيام المنخبات العربية عن التهديف في المونديال أمر مُقلق وغير طبيعي، وإذا كان له من معنى وتفسير فهو يعني ان الكرة العربية، ما زالت تراوح مكانها، وأنها ما زالت تتفيأ ظلال الشعار التقليدي، الذي يدعو للاشمئزاز والأسف، والمتمثل بـ "المشاركة، من اجل رفع العلم واثبات الحضور"..!
إحجام المنتخبات العربية عن الستجيل في المونديال الروسي، ينطبق عليه المثل العربي المتداول والشائع: "قُصر ذيل يا ازعر"، ليس هناك من تفسير سوى النزوع باتجاه هذا المنطق على قسوته وحدّته وفجاجته.
منتخب بحجم أصغر مدينة عربية مثل المنتخب الايسلندي، يُقارع اعتى المنتخبات وافضلها، ويفرض عليه التعادل الايجابي، وهذا ما حصل في لقاء الارجنتين وايسلندا.
الاول اعتلى منصات التتويج بذهب المونديال مرتين عامي: 1978 و 1986، ويضم في صفوفه ترسانة هائلة من النجوم، وفي مقدمتهم ميسي، بينما الثاني يتأهل للمرة الاولى للمونديال، ويقف نداً لند امام راقصي "التانغو"، فان مثل هذا المنتخب، يستحق من كل مُنصف ان يرفع في وجه لاعبيه القبعات احتراماً وتبجيلاً.
كرة القدم، تحتاج الى إعداد واستعداد، والى مواظبة وحِراك وشجاعة وجرأة وحماسة وغيرة واخلاص مثلما تحتاج الى طرد اية رهبة او خوف وهلع من النفوس، بسبب اسماء المنتخبات الكبرى.
عدد سكان ايسلندا، بالضبط، 335 الف نسمة، هذا العدد الضئيل لم يمنع اهالي الجزيرة من ان يتوسعوا في أحلامهم، وان يُحولوها الى واقع بالجهد والكفاح والمثابرة.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: