نحث الخطى

اعتذار مقبول

محمود السقا

2018-05-23

قبل ان يُغادر، محمد خالد، احد أبرز وأهم اعمدة فريق كرة الطائرة في نادي جيوس الملاعب، التي طالما حلّق في اجوائها، فقد اعتذر من الجميع، خصوصاً من زملائه واقرانه، الذين زاملوه وجايلوه.
لغة الاعتذار لغة راقية، وتسمو بصاحبها، ولا يُبادر الى ممارستها سوى الكبار في تفكيرهم، وهممهم العالية، ويا حبذا لو ان تكون هذه اللغة جزءاً من ثقافة وشخصية اللاعبين، على امتداد الوطن الفلسطيني.
عندما يعتذر محمد خالد، فليس لجرم ارتكبه، لا سمح الله، لكنه شعر ان العزف على هذا الوتر سيكون له مفاعيله وتداعياته، ليس فقط، على نطاق لاعبي كرة الطائرة، بل يتعدى الامر ذلك ليشمل الأجيال والناشئة ككل، فعندما تقع عيونها على عبارات محمد خالد، وهو يعتذر، فإنها بالتأكيد سوف تتأثر به، وتسير على هديه وخطاه.
شكراً لمحمد خالد، لأنه انتصر الى لغة العقل والمنطق والرُشد، وأراد ان يترك سنّة حميدة وإرثاً طيباً في الاخلاق والخِصال الحسنة، الى جانب الارث الواسع، الذي رسخه، قولاً وفعلاً، طوال مسيرته، التي اتسمت بالنبوغ والتفوق ومعانقة آفاق النجومية.
الشكر يبقى قائماً للكابتن محمد خالد، لأنه عندما شعر أنه لم يعد يعطى، أكثر مما اعطى، ربما بسبب الظروف الضاغطة والقاهرة فلم يُكابر، ولم يُعاند، ولم يعزف على وتر انه قدم الكثير..الكثير لنادي جيوس، ولذلك فانه سيبقى عنصراً في تركيبة الفريق، بل غادر وهو في كامل سمعته الرياضية الطيبة والحافلة.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: