تدشين أطول قطار هوائي في الشرق الأوسط بقرية "حداد" السياحية

2018-05-11

كتب محمد بلاص:

كان التاسع من الشهر الجاري يوماً لا ينسى في حياة رجل الأعمال إبراهيم حداد، وهو يدشن أطول قطار هوائي في الشرق الأوسط، بكلفة تزيد على 15 مليون شيكل، ليشكل إضافة نوعية إلى القرية السياحية العريقة التي حملت اسمه شرق جنين، والتي تضم برك سباحة، وحماماً تركياً، ومدينة ملاهٍ، ومتحفاً يعتبر الوحيد من نوعه في فلسطين، إلى جانب فندق.
واحتفلت قرية "حداد" السياحية، بتدشين القطار الذي حمل اسم "الجبل الروسي"، ويبلغ طوله، وفقاً لما بينه مدير القرية، بسام حداد، كيلومتراً، وتبلغ سرعته 80 كلم في الساعة، ويستوعب 24 راكباً، ويتمتع بمواصفات أمان عالية، وجرى تصميمه تحت إشراف خبراء دوليين معتمدين عالمياً، وحظي بموافقة وتشجيع الجهات الرسمية الفلسطينية المختصة، تحديداً مؤسسة المواصفات والمقاييس، والدفاع المدني، واستغرق العمل فيه نحو ستة أشهر.
وشارك في حفل التدشين، إلى جانب صاحب القرية السياحية، نائب محافظ جنين كمال أبو الرب، ومدير الدفاع المدني العقيد عبد اللطيف أبو عمشة، ومفتي قوات الأمن، عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الشيخ محمد صلاح، ومدير جهاز الأمن الوقائي العقيد مهند أبو علي، ورئيس غرفة تجارة وصناعة جنين عمار أبو بكر، وممثل جهاز المخابرات العامة العقيد منذر قبها، ومدير الشرطة السياحية محمد براغثة، وممثلون عن التوجيه السياسي، ومديريات الاقتصاد الوطني، والعمل، والتنمية الاجتماعية، وضريبة الدخل والقيمة المضافة، والسياحة والآثار، والتربية والتعليم، والبلديات، والبنوك، وشركات التأمين، والاتحاد العام لنقابات العمال، ومؤسسات المجتمع المدني، ورجال الدين المسيحيين.
وأكد حداد أهمية تنفيذ مشاريع تنموية ترفيهية وسياحية تضاهي المشاريع الإقليمية لدعم السياحة الوطنية الترفيهية في فلسطين، لافتاً إلى أن محافظة جنين أصبحت تحتل الصدارة في القطاع السياحي، مؤكداً أن هذه المشاريع تعزز مقومات النمو السياحي الفلسطيني الآخذ بالتطور بشكل لافت.
وقال حداد: "سنبقى على قدر المسؤولية في تنفيذ المزيد من المشاريع السياحية في محافظة جنين"، فيما أكد أبو الرب، أهمية تشجيع السياحة الداخلية في محافظة جنين من خلال دعم وتنفيذ المشاريع السياحية لتكون جنين قبلة للسياح والزوار في الداخل والخارج.
وأعرب أبو الرب عن شكره لرجل الأعمال إبراهيم حداد على جهوده المتواصلة بإضافة كل ما هو جديد في القطاع السياحي، ودعمها بالمشاريع الترفيهية لصالح المجتمع المحلي.
وبارك رئيس الغرفة التجارية افتتاح المشروع الترفيهي، وقال: "ندعم كافة المشاريع الصغيرة والكبيرة وتنفيذها من خلال التسهيلات التي تقدمها الغرفة التجارية، والتي توفر فرصاً تشغيلية، ورفد القطاع السياحي بمزيد من المشاريع الترفيهية، وجميعنا حريصون على النهوض بعملية التنمية الشاملة في ظل واحة الأمن والأمان وتطبيق النظام العام".
ومن وجهة نظر حداد، فإن هذا المشروع الترفيهي الإستراتيجي، يشكل إضافة نوعية إلى الإنجازات التي تم تحقيقها من أجل جنين وفلسطين وليس قرية حداد السياحية في المجال السياحي والترفيهي فقط، بالإضافة إلى أن هذا المشروع وما سبقه من مشاريع أسهمت وستسهم بشكل مباشر في الحد من نسبة البطالة وخلق المزيد من فرص العمل، وتطوير القطاع السياحي.
وأشار حداد إلى أن قرية حداد السياحية أقيمت على عشرات الدونمات في أحضان الطبيعة الخلابة، والأحراش زاهية اللون، في منطقة السبعين المتميزة في هوائها النقي، ومناظرها الرائعة، والتي تؤكد اللمسات السحرية عليها.
ووفقاً للابن بسام، فإن والده بدأ بتشييد القرية السياحية التي تحمل اسمه في العام 2005، واختار موقعاً يجعل زائره يشعر للوهلة الأولى بأنه في جزر المالديف، وخلال كل فترة كانت تمر كان يطور ويضيف كل ما هو جديد، حتى باتت قريته السياحية تحتوي على "مدرج فلسطين" والذي تم بناؤه على غرار المدرج الروماني، ويتسع لأكثر من 2000 شخص، تقام فيه الحفلات لفنانين عرب محليين ومن العالم العربي، إضافة إلى مهرجانات سنوية، وعروض لفرق شعبية مختلفة، إلى جانب قاعات الأفراح، ومسبح كبير للأطفال والكبار، والساونا والجاكوزي، ومدينة ملاهٍ ذات جودة عالية تضاهي المدن الأخرى في العالم، وتعج بعشرات الألعاب والمراجيح الكهربائية التي يعشقها الكبار قبل الصغار، إضافة إلى المطاعم، والمتنزهات، وفندق عالي الجودة، يحتوي على عشرات الغرف الفردية والزوجية، وقاعة مؤتمرات واجتماعات واسعة، وملاعب متعددة الأهداف.
ولم يكتف صاحب القرية بذلك، وإنما حرص على تشييد مسبح شتوي جديد، إلى جانب نادي لياقة بدنية كبير يحتوي على عشرات الأجهزة الرياضية المتطورة، وأضاف عدة طوابق أخرى على الفندق ما يجعله أضخم، ويستوعب عدداً أكبر من الغرف، إضافة إلى عدد كبير من الألعاب الكهربائية الجديدة في مدينة الملاهي، ومطاعم أخرى.
ووفق الابن، كان إنشاء متحف بمثابة حلم راود والده لسنوات طويلة، حتى نجح في تحقيقه، فأقام أكبر متحف يخلد التراث الفلسطيني، والفلكلور، من اللباس، والطرق المعيشية، والحياة اليومية، والأعراس والمناسبات، لدرجة يشعر فيها الزائر بأن عجلات الزمن عادت به إلى أكثر من 80 عاماً حيث زمن الأجداد.
ولفت حداد إلى أن المتحف الوطني يشكل حاضنة ثقافية وتاريخية رسمت بعناية وإبداع لتجسد حلم رجل الأعمال الذي كان يحلم منذ صغره بإقامته، ويعد بهذا التصميم الأول من نوعه في فلسطين، فمن تجسيد العرس الشعبي قبل نكبة عام 1948 إلى الحياة البحرية على شاطئ يافا، ومقاهيها بما ينعش الذاكرة بجمال الحياة الفلسطينية في تلك الفترة، ومنظر صيادي الأسماك على الساحل قبل النكبة، والحرفيين من حدادين ونحاتين وغيرهم، ومشاهد أخرى رسمها وصنعها حداد بيديه
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: