كتب نادرة من الأرشيف الناجي لمركز الأبحاث في معرض فلسطين الدولي للكتاب

2018-05-11

كتب يوسف الشايب:

"ثلاثون قصيدة" لتوفيق صايغ كتاب نادر صادر عن دار الشرق الجديد، وطبع في مطابع دار الكشاف ببيروت في أيلول من العام 1954، بداخله إهداء خط بيد مؤلفه إلى "منير"، هو من بين الكتب الناجية من مكتبة مركز الأبحاث التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، في حين تضم الزاوية الأرشيفية المخصصة للعرض في جناح المركز بمعرض فلسطين الدولي للكتاب عناوين نادرة تندرج في إطار إصدار المركز: سلسلة "اليوميات الفلسطينية"، وسلسلة "حقائق وأرقام"، وسلسلة "أبحاث فلسطينية"، وسلسلة "كتب فلسطينية"، وخرائط فلسطينية، وسلسلة "نشرات خاصة".
ومن بين كتب سلسلة "دراسات فلسطينية"، كتاب "إسرائيل والنفط" للدكتور عاطف سليمان، ويحمل الرقم (38) بين السلسلة، ويحتوي على خمسة فصول هي: الوضع الجيولوجي في فلسطين، والعمليات البترولية في فلسطين قبل قيام إسرائيل، وعمليات التنقيب عن البترول وإنتاجه في إسرائيل، وعمليات التكرير والنقل والصناعات البتروكيماوية، واحتياجات الاستهلاك المحلي – الواردات البترولية ومصادر الاستيراد.
وفي تمهيد الكتاب كتب أنيس الصايغ المدير العام لمركز الأبحاث، آنذاك، وهو المركز الذي أسسته منظمة التحرير في شباط من العام 1965، أشار إلى أن هذا الكتاب "يعالج موضوعاً مهماً لم يسبق أن عالجه بتوسع وموضوعية كاتب عربي واحد من قبل".
ومن سلسلة "كتب فلسطينية" يرصد الناظر عديد الكتب بينها "من الفكر الصهيوني"، ويحمل الرقم (11) من السلسلة، وصدر في شباط من العام 1968، وكتب الصايغ عن التردد في نشر الكتاب، "بل إن مجرد فكرة إصدار كتاب كبير كامل لا يحتوي إلا مقالات للعدو، تضم أكثر ما كتبه العدو من تهجم على الحقيقة والعدالة، إنما هي فكرة محرجة أقلقت تفكير المسؤولين عن إصدار الكتب في مركز الأبحاث، وجعلنا نتردد في الشروع بالعمل لمدة طويلة".
مجموعة كبيرة من العنوان في الزاوية الأرشيفية بجناح مركز الأبحاث، جلها بات مفقوداً أو شبه مفقود، ككتاب مهدي عامل "مدخل إلى نقض الفكر الطائفي"، و"خرائط فلسطينية"، و"المذهب العسكري الإسرائيلي"، و"علاقات إسرائيل مع دول العالم"، و"دليل حركة المقاومة الفلسطينية"، وغيرها، تجعل منه ليس فقط مزاراً للوافدين إلى معرض فلسطين الدولي للكتاب، بل رحلة عبر التاريخ، وتذكير بأطنان من الوثائق والكتب التي نهبتها قوات الاحتلال من مقر المركز خلال اجتياحها لبيروت في العام 1982.
وقال منير الطويل، الموظف في مركز الأبحاث الفلسطيني: تأسس مركز الأبحاث في العام 1965 بقرار من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وأصدر مئات الكتب في سلاسل عدة، حتى تم السطو على مقر المركز خلال الاعتداء الإسرائيلي على لبنان في العام 1982، حيث تمت مصادرة ممتلكات مركز الأبحاث، ومهاجمة مقره حيث استشهد ستة من العاملين والمتواجدين فيه، بينهم اثنان من الجيش اللبناني .. وبعد سنوات، وفي إطار تبادل للأسرى تمت استعادة 118 صندوقاً احتوت على أكثر من عشرين طناً من الكتب والأوراق البحثية وهي لدى لأشقائنا في الجزائر.
أما عن الزاوية الأرشيفية للمركز في معرض الكتاب، فأشار إلى أن بعض محتوياته قدمت من جامعات فلسطينية وعربية، وبعضها الآخر عبر عاملين سابقين في المركز أو مكتبته كانوا يحتفظون بنسخ من هذه الكتب، أو حتى من مؤلفيها الأحياء.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: