نحث الخطى

"أقلام مُتجمدة" و"عدسات مُهمشة"!

محمود السقا

2018-03-14

بين الفينة والاخرى، يُطلّ علينا بعض الرياضيين المُخضرمين والخُلصاء، الذين أثق برجاحة عقولهم، ومدى غيرتهم وحرصهم ودأبهم على تطوير وتعظيم واقع الحركة الرياضية، والدفع بها، قدماً، نحو الامام.
بالامس أطل علينا، بسام جودة، عبر نافذة "فيس بوك" بتعليق مقتضب، لكنه بالغ الدلالة والأثر والقيمة، عندما كتب يقول وأنقل بالحرف: "رسالة الى الاعلام الرياضي، حركوا اقلامكم المُتجمدة، سلطوا عدساتكم المُهمشة باتجاه الواقع المرير.. أصدحوا بحناجركم للأفضل، ولا تحركوها باشارة الصم، نحن نطمح الى واقع رياضي افضل، ولدينا كل المقومات لذلك، وقد تجاوب الكثير مع تعليق الرجل الأقرب الى الاستغاثة.
كثيراً ما كتبت، وفي اكثر من مناسبة ان الاعلام "مأكول مذموم"، فالبعض الكثير، يحمل على الاعلام ويهجوه بعبارات شتى، وهناك مَنْ يرميه بحجر، أكان كبيراً او صغيراً، ورغم كل ذلك الا ان احداً لا يمكنه الاستغناء عنه، ولا يستطيع الفكاك منه.
في كل الاحوال، احترم صراحة بسام جودة، وأثمن شجاعته المتناهية، ومثلما كتبت مُمتدحاً تعليقه، فإنني اتمنى عليه، وعلى سواه ان تتسع صدورهم وقلوبهم وافئدتهم لصاحب هذه السطور، ولغيره لا سيما من حملة الاقلام المُواكبة لمسيرة وحيثيات وتفاصيل الحركتين: الرياضية والشبابية، وكل ما يتفرع عنهما.
لقد جانب الأخ والصديق بسام جودة الصواب عندما وصف اقلام الكُتاب والصحافيين بالمتجمدة وعدساتهم بالمهمشة، إن هذا التوصيف شديد وثقيل الوطأة، فهناك أقلام تكتب وتخوض في مفاصل حيوية ومحورية، وشخصياً فإنني أمارس هذا السلوك، لايماني ويقيني انه يفيد ويصب في قنوات قادة قطاعي: الشباب والرياضة، الذين يهمهم التبصير بالقصور، الذي قد يحدث، هنا وهناك، كأمر طبيعي، يحدث، وطالما ان الانسان يعمل، فإنه يخطىء ويصيب، والذين لا يخطئون، أبداً هم الاموات.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: