تربية الحمام الزاجل هواية تجتذب عشرات المواطنين في غزة

2018-03-11

كتب حسن جبر:

لا يعرف كثير من المواطنين أن الحمام الزاجل الذي قرؤوا عنه في كتب التاريخ كإحدى وسائل التواصل القديمة يعيش بينهم كنوع من الهواية المحببة لعشرات المواطنين.

ويختلف الحمام الزاجل المعروف بأصالته وسلالاته المشهورة عند العرب عن أنواع الحمام التي يراها المواطنون في الأسواق وتتسيد موائدهم.

قبل أسبوعين امسك عشرات المواطنين بأنواع مختلفة من الحمام الزاجل في ميناء غزة وفي أجواء من الفرح أطلقوا سراحها في الجو إيذانا ببدء موسم السباق، فعادت غالبيتها الساحقة الى اعشاشها في مناطق مختلفة من قطاع غزة خلال ساعات قليلة.

ويقول طبيب العيون غسان نجيب كلاب (42 عاما) ان هذه الهواية تستقطب العشرات من المواطنين في غزة الذين يمتلكون ما يزيد على 500 حمامة من سلالات عالمية مشهورة الى جانب السلالة التي تم انتاجها في فلسطين.

ويؤكد الطبيب كلاب والذي يشغل منصب امين سر الاتحاد الفلسطيني للحمام الزاجل أن تربية الحمام الزاجل تهذب النفس ويمكن البناء عليها لخلق مشاريع اقتصادية مثمرة، لافتا إلى ان أسعار الحمام الزاجل في بعض دول العالم تصل إلى 5000 آلاف يورو، مشيراً إلى ان اقتصاد بلجيكا يعتمد على هذا النوع من الحمام الذي يتميز بأشكاله الجميلة حيث يمتلك صدرا عريضا يختلف عن حمام الزينة إلى جانب أن ذيله يعتبر ريشة واحدة بخلاف الحمام العادي.
وتابع، في غزة يبلغ سعر زوج الحمام الزاجل نحو ألف شيكل، ويستورد بعض الناس الحمام من الخارج لافتا إلى وجود مقاييس عالمية للتأكد من السلالات الأصيلة.

وأسس مربو الحمام الزاجل في قطاع غزة - معظمهم من الأطباء والمهندسين - الاتحاد الفلسطيني للحمام الزاجل منتصف العام الماضي لرعاية هذه الرياضة والمساهمة في تمثيل فلسطين.

ودخلت هواية تربية الحمام الزاجل إلى غزة قبل 17 عاما بعد ان استورد بعض الهواة الحمام عبر معبر رفح لتنتعش هذه الهواية ويزداد عدد الهواة.

وقال كلاب، إن الاتحاد افتتح قبل أسبوعين موسم السباق الذي يمتد حتى تموز، وخلال السباق أطلق المشاركون في الهواء 300 حمامة عادت جميعها إلى منازلها مفسرا نجاح عودة الطيور إلى أعشاشهم بوجود ما يشبه "الجي بي أس" والخلايا الممغنطة أسفل مخ الحمامة إلى جانب أن عيون الحمام الزاجل لها المقدرة على رؤية الخريطة الكهرومغناطيسية للأرض وتستطيع تحديد الشمال من الجنوب وتذهب إلى بيتها.

ويحلم مربو الحمام بالتغلب على الصعوبات المالية التي تواجههم والصعوبات في الحركة الأمر الذي يحرمهم من المشاركة في مسابقات إقليمية وعالمية. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: