نتنياهو يحدد ملامح الحل مع الفلسطينيين: حكم ذاتي على أجزاء من الضفة

2018-03-08

كتب عبد الرؤوف أرناؤوط:

حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو معالم الحل الذي يقترحه مع الفلسطينيين وهو حكم ذاتي على أجزاء من الضفة الغربية على أن تمتلك إسرائيل المسؤولية الأمنية الشاملة عن المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن.

واعتبر نتنياهو أن السلام مع العرب سيقود إلى سلام مع الفلسطينيين وقال، "لقد تعودنا في الماضي على الافتراض بأن صناعة السلام مع الفلسطينيين ستؤدي إلى تطبيع العلاقات مع العالم العربي، إلا أنني أعتقد بأن العكس قد يكون صحيحاً، فتطبيع العلاقات مع العالم العربي من شأنه أن يُحدث تغييراً على الموقف الفلسطيني".

وكان نتنياهو أوضح ملامح الحل الذي يقترحه في كلمة ألقاها، أمس، في النادي الاقتصادي في واشنطن وارسل مكتبه نسخة عنها لـ"الأيام".

وقال نتنياهو في نص كلمته، "أعتقد بأن غالبية الإسرائيليين يفضلون وضعاً يسمح لنا بالانفصال عن الفلسطينيين. لا أريد الفلسطينيين مواطنين في إسرائيل ولا أريدهم أن يخضعوا لإسرائيل، ولذا أريد حلاً يمنحهم كافة الصلاحيات التي يحتاجونها لتحقيق حكم ذاتي ولكن أيا من هذه الصلاحيات لا يجب أن تشكل تهديدا لنا".

وأضاف، "المنطقة الواقعة غرب الأردن، والتي تشمل المناطق الفلسطينية، ستخضع لسيطرة إسرائيل من الناحية العسكرية، إن الأمن والمسؤولية الأمنية الشاملة ستكون بيد إسرائيل".

وتابع نتنياهو، "أريد أن أعطيكم مثالاً، عندما تأتون إلى إسرائيل جواً فإنكم تصلون إلى مطار بن غوريون، تجتازون البحر المتوسط قبل الهبوط في بن غوريون، هذا يستغرق حوالي 45 ثانية، إن مطار بن غوريون يبعد عن الضفة الغربية بمسافة 10 ثوانٍ، وبالتالي فمن البديهي أنه لو افترضنا أن المجال الجوي الإسرائيلي ينتهي هناك، أي في مطار غوريون، يعني ذلك أننا أموات، إننا بحاجة إلى مجال جوي أوسع يشمل المنطقة الفلسطينية".

وأشار نتنياهو إلى أن "الأمر ذاته الذي ينطبق على ما يجري جواً ينطبق كذلك على ما يجري على الأرض وكما يتضح على وقع الأنفاق الإرهابية تحت الأرض أيضاً، فيجب أن تملك إسرائيل المسؤولية الشاملة عن المنطقة الواقعة غرب نهر الأردن. هل يتعارض ذلك مع السيادة الكاملة؟ لا أعرف ولكننا نحتاجه لكي نعيش، وفي هذه المنطقة، أي الشرق الأوسط، المليئة بالدول الفاشلة والدول المنهارة، من الأهمية بمكان أن تكون إسرائيل السلطة المسؤولة عن الأمن، وإلا فسينهار الجميع وسينهار الفلسطينيون أيضاً".

وقال، "كل منطقة تركناها عسكرياً، دخلها الإسلام المتطرف ليملأ الفراغ، خرجنا من لبنان فدخلتها إيران بواسطة (حزب الله)، وخرجنا من غزة فدخلتها إيران مباشرةً مع (حماس)، وإذا ما خرجنا من الضفة الغربية عسكرياً، أو معظم تلك المنطقة كما يطرح البعض من خلال خطط السلام المختلفة، فسنواجه إما دخول (حماس) التي تمثل إيران أو دخول (داعش) – وذلك سيعدّ بمثابة كارثة للسلام".

وأضاف نتنياهو، "إن الناس باتوا مقتنعين أكثر فأكثر بأن الفلسطينيين يريدون الدولة التي تحل محل إسرائيل، إن ذلك ليس بسلام حقيقي. إننا معنيون بسلام حقيقي وليس بسلام مزيف"
واعتبر نتنياهو أنه "بدأ يلوح في الأفق بصيص أمل جديد لم أشاهد مثله قط وهو لا يتعلق بالفلسطينيين وإنما بالعالم العربي"، وقال، "نظراً لتصاعد الخطر الإيراني المتزايد باستمرار، أعتقد بأن كل الدول العربية تقريباً لم تعد تعتبر إسرائيل عدواً بل حليفاً محورياً في التصدي للإسلام المتطرف"، وأضاف، "أما الأمر الثاني الذي يلاحظه العرب هو أننا موحدون في السعي لصد أكبر نظام إسلامي متطرف ألا هو إيران".

وتابع نتنياهو، "هكذا أصبحت النقمة نعمة، بحيث تتمثل تلك النعمة بالعلاقات الاستثنائية التي تربطنا وأعتقد بأنه في نهاية المطاف ربما سنستطيع تغيير الوضع، لا أعتقد بأن ذلك سيحدث الآن، ولكنني لا أستبعد حدوثه لاحقاً". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: