إغلاق معبر رفح المفاجئ يخلف صدمة وإحباطاً في صفوف المسافرين

2018-02-10

كتب محمد الجمل:

صراخ وبكاء، هكذا بدا الحال على معبر رفح الذي أعيد فتحه لثلاثة أيام، قبل أن يغلق بصورة مفاجئة مخلفاً حالة إحباط كبيرة في صفوف المسافرين ممن لم يتمكنوا من السفر.

وشهدت صالة أبو يوسف النجار بمحافظة خان يونس، والتي يتم تجميع المسافرين داخلها قبل الانطلاق لبوابات المعبر، مشاهد صادمة، فإحدى النساء الغاضبات اعترضت بجسدها حافلة المسافرين، وقالت: "يا بتموتوني يا بتسفروني"، وأخرى حاولت التسلق إلى الحافلة والدخول إليها من النافذة، بعد أن أغلق السائق الباب، وثالثة بكت وتوسلت لرجال الأمن كي يسمحوا لها بالصعود للحافلة.

واختارت مجموعة من النساء الاعتصام أمام بوابة المعبر، فجلسن في الشارع أمام بوابات المعبر، وعرقلن دخول وخروج الحافلات حتى يسمح لهن بالسفر.

وقالت المواطنة فاطمة سالم (42 عاما) إنها محتجزة في قطاع غزة منذ أكثر من عام، وتعجز عن العودة لزوجها وباقي أفراد عائلتها المقيمين في إحدى البلدان العربية، موضحةً أن عائلتها مشتتة، وزوجها هددها بالزواج من غيرها إذا لم تتمكن من العودة إليه في غضون شهر على الأكثر.

وأكدت سالم أنها لن تغادر الصالة أو محيط المعبر حتى يسمح لها بالسفر، فهي منذ ثلاثة أيام تتوسل وتبكي لكن لا حياة لمن تنادي.

وأشارت إلى أنها طلبت من أشقائها مساعدتها، فأجروا اتصالات على كل شخص من المحتمل أن يساعدها، لكن بعضهم أغلق هاتفه، وآخرون اعتذروا وقالوا إنهم لا يستطيعون، متسائلة إلى متى ستبقى عالقة في قطاع غزة؟

أما المواطنة أم محمود رشيد (52 عاماً) فقد اختارت الجلوس برفقة عدد من النساء على الطريق المعبدة أمام بوابات المعبر، مانعة دخول وخروج الحافلات حتى يسمح لها بالسفر.

وقالت رشيد إن معاناتها تتزايد مع استمرار وجودها في غزة لأكثر من تسعة أشهر، فقد جاءت برفقة ابنتها لتزويجها من ابن عمها المقيم في القطاع، على أن تعود بعد إتمام مراسم الزواج بشهر على الأكثر، لكنها لم تستطع.

وأقسمت أنها لن تغادر ساحات المعبر حتى يسمح لها بالسفر، حتى لو كلفها ذلك أي شيء، فهي لم تعد تطيق البقاء أكثر في غزة، وترغب بالعودة لعائلتها، لكنها عادت خائبة كغيرها بعد الإعلان المفاجئ عن إغلاق المعبر.

أما المواطنة منى ناصر (33 عاماً) وكانت مرافقة لوالدتها المريضة، فلم تجد وسيلة سوى البكاء والتوسل لرجال الأمن كي يسمحوا لهما بالمغادرة، ورغم ما بدا من تأثر بعضهم بحال المرأة غير أنهم اعتذروا لعدم قدرتهم على فعل شيء.

ورغم نشر أسماء من سيسمح لهم بالسفر في اليوم الأول من فتح المعبر، إلا أن عددا كبيرا من الراغبين في السفر من كافة أنحاء القطاع تدفقوا إلى الصالة المذكورة، وتكسدوا في الخارج، وسط مناشدات بتسريع وتيرة السفر، وتمديد فتح المعبر لأيام إضافية.

وبلغ عدد المسجلين في كشوف هيئة المعابر والحدود قبل فتح المعبر مؤخراً، أكثر من 30 ألف مسافر، بينما ثمة نحو 100 ألف عالق ممن يرغبون في المغادرة وتنطبق عليهم الشروط، ينتظرون تحسن عمل المعبر ليتمكنوا من السفر .

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
طلال عوكل
أكثر من هدوء وأقل من حرب
آراء
عبد الغني سلامة
مهن المستقبل
دفاتر الأيام
غسان زقطان
الفتية في موقعة الجبل
اقرأ المزيد ...