نحث الخطى

مؤسسة البيرة تأبى الانحناء

محمود السقا

2018-02-05

في عالم التدريب تحظى اللياقة البدنية بنصيب الأسد في الشق المتعلق بمعانقة الفوز وتقديم عرض مُشبع بالاثارة والمتعة والندية، وهناك عنصر آخر يُساهم في التفوق، ويتمثل بالروح القتالية، فهي سلاح فعال ومؤثر، وكل مَنْ يتمنطق بهذا السلاح، فانه سوف يصيب هدفه إن عاجلاً او آجلاً.
الروح القتالية، تعني الاصرار والعزيمة والتصميم على النجاح، ورفض التخاذل او الانكفاء والانطواء والتحوصل لمجرد الاخفاق.
الامثلة على التصميم والاصرار كثيرة ومتعددة الأشكال والاوجه. في حالتنا الفلسطينية، وتحديداً في منافسات دوري الوطنية موبايل للمحترفين، فان اقرب نموذج يمكن التوقف عنده، لا يخرج عن اطار لقاء السموع وشباب البيرة، ضمن منافسات اياب الدوري.
فقد ضرب لاعبو السموع مرمى البيرة بثلاثية كانت كفيلة ببث اليأس والاحباط والقنوط في نفوس ابناء البيرة، خصوصاً وان النتيجة كبيرة وكاسحة في العرف الكروي، ليس هذا فحسب، بل ان النتيجة ظلت على نفس الحال حتى الدقيقة الثمانين، ما يعني ان الدقائق العشر الاخيرة تُشكل ضغطاً نفسياً قاتلاً خصوصاً لجهة نفسيات لاعبي الفريق المهزوم، لكن تلاميد المدرب وليد فارس رفضوا الاستكانة، واصروا على التمرد على النتيجة، وقد تحقق لهم ذلك عندما بدوا وكأنهم احصنة جامحة من الصعب ترويضها، وفي ظرف عشر دقائق، انقلبت الامور رأساً على عقب فالفريق المهزوم بثلاثية، يسترد عافيته ويسجل الاهداف، تباعاً، حتى استقر به المقام بانجاز التعادل بثلاثة اهداف لمثلها.
ما حدث أمر مثير لكنه، قطعاً، يحمل في احشائه العديد من الرسائل، وفي مقدمتها نبذ اليأس والاستعاضة عنه باللعب حتى اللحظات الاخيرة.
newsaqa@hotmail.com
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: