القطاع الخاص يوقف التنسيق لإدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم

2018-01-30

كتب حامد جاد:

صعّدت مؤسسات القطاع الخاص في محافظات غزة من خطواتها الاحتجاجية على ما لحق بمجمل الانشطة الاقتصادية في القطاع من انهيار غير مسبوق باتخاذها قرار بوقف التنسيق لإدخال كافة أنواع البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يوم الثلاثاء المقبل وليوم واحد فقط كخطوة أولى.

وأعلنت مؤسسات القطاع الخاص، أمس، أنها قررت بسبب الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الكارثية في قطاع غزة وقف التنسيق لدخول كافة أنواع البضائع للقطاع عبر المعبر المذكور، وذلك في السادس من الشهر المقبل.

وأشار مدير العلاقات العامة والإعلام لدى غرفة تجارة وصناعة غزة د. ماهر الطباع، الى أن مؤسسات القطاع الخاص في غزة، قررت عقب اجتماع عقدته أمس وقف التنسيق لإدخال البضائع كافة عبر معبر كرم أبو سالم الثلاثاء المقبل مؤكداً أنه سيعقب هذه الخطوة سلسلة من الاجراءات الاحتجاجية على ما آلت اليه الاوضاع الاقتصادية والمعيشية من تدهور.

ونوه في حديث لـ "الأيام" الى أن هذا الاجراء جاء استكمالاً لما بدأت باتخاذه مؤسسات القطاع الخاص من خطوات احتجاجية تحت شعار " بدنا نعيش بيكفي حصار" حيث كانت بداية هذه الخطوات الاضراب التجاري الذي عم محافظات غزة يوم الاثنين من الاسبوع الماضي وستتخذ خطوات وفعاليات احتجاجية أخرى منها الإضرابات التجارية والوقفات الاحتجاجية.

واعتبر تجار ومستوردون لبضائع مختلفة أن تعليق استيراد البضائع ليوم واحد يعد بمثابة رسالة موجهة لكافة الاطراف حول سوء الوضع الاقتصادي ولكنها تعد في ذات الوقت بحسبهم خطوة غير كافية للخروج من الازمة الاقتصادية والمعيشية التي يمر بها قطاع غزة.
ويرى مدير شركة السقا للأجهزة الكهربائية طارق السقا أن القطاع الخاص بدا بخطوات ايجابية وإن كانت متأخرة حيث ان التوقف عن استيراد البضائع ليوم واحد غير ومن المفترض الاسراع باتخاذ اجراءات أكثر فاعلية.

وفي سياق أحاديث منفصلة أجرتها "الأيام" قال السقا "بعد ان وصلت الاوضاع الاقتصادية في القطاع الى غير مسبوقة من التردي وبالتالي الاضراب ليوم واحد لا يكفي ولابد من موقف فاعل لإيصال صوت القطاع الخاص لكافة الجهات ذات العلاقة المحلية والاسرائيلية والدولية".

واضاف "القطاع الخاص الاسرائيلي يعلم جيدا ما يعانيه قطاع غزة من مشاكل اقتصادية والمفروض ان يتحرك ضد حكومته فهناك سلع تمنع الحكومة الاسرائيلية إدخالها للقطاع الامر الذي يضر بمصالح التجار الإسرائيليين الذين كانوا يوردون تلك السلع للقطاع قبل عام 2007 لذا فلابد ان يكون تعليق ادخال كافة السلع لمدة اسبوع متواصل كي تكون رسالة القطاع الخاص الفلسطيني قوية لكافة الجهات والعالم فهذا الامر سيؤثر سلباً ليس فقط على القطاع الخاص الاسرائيلي بل يؤثر على استقرار المنطقة بشكل عام".

ويتفق أحد تجار الاسمنت مع رؤية السقا بعدم جدوى تعليق عملية تنسيق ادخال البضائع للقطاع ليوم واحد مؤكداً أن الاجراءات المفترض اتخاذها لابد وأن تترك أثراً سلبياً على موردي البضائع والدوائر الضريبية في الجانب الاسرائيلي بشكل اساس.

وقال التاجر الذي فضل عدم الاشارة الى اسمه "المطلوب في المرحلة الاولى يقتضي العمل أولاً على تأمين مخزون استراتيجي من كافة المواد اللازمة لسوق القطاع ومن ثم تعليق الاستيراد لمدة اسبوع الامر الذي سيترتب عليه مباشرة تضرر قطاع النقل في اسرائيل لارتباط عمل هذا القطاع بشكل مباشر بحركة نقل البضائع المختلفة الى محافظات غزة".

ولفت الى ما سيترتب على مقاطعة ادخال البضائع للقطاع من أضرار ستدفع بالقطاع الخاص الإسرائيلي للتحرك والاحتجاج لدى حكومته على ما لحق به من أضرار جراء استمرار الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة.

وأضاف "الجانب الاسرائيلي ينظر بقلق للتراجع الكبير في حجم واردات القطاع فاليوم على سبيل المثال من المفترض ان يتم ادخال 24 شاحنة محملة بالإسمنت في حين كان المعدل اليومي لا يقل عن 80 شاحنة ما يعني ان الاسمنت انخفض توريده بنسبة نحو 70%". 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: