بحر غزة يفيص على الصيادين بأسماك وفيرة

2018-01-24

غزة -محمد الجمل- (الأيام الالكترونية):

بينما ينشغل الصيادون في البحث عن شباكهم ومعدّات الصيد التي ابتلعها البحر خلال المنخفض الجوي الأخير، فوجئوا بأسراب من الأسماك تقترب من الشاطئ، فراحوا يلاحقونها، ونجحوا بصيد كميات كبيرة منها خلال الأيام القليلة الماضية.
فمنذ السبت الماضي، ترد إلى الأسواق كميات كبيرة من الأسماك المتنوعة، بعضها ثمين مثل "السروس"، و"الغزلان" و"اللكس" و"سلطان إبراهيم"، وأخرى شعبية مثل السردين، بينما يواصل الصيادون استغلال الأجواء المعتدلة نسبياً، ويلاحقون الأسماك في البحر ليل نهار.
من جهته، أكد الصياد أحمد عبد المعطي، أنه ورغم قسوة المنخفض الأخير على الصيادين، وإصابتهم بأضرار كبيرة، إلا أن البحر عوضهم ببعض الخيرات، من الأسماك الوفيرة.
وأشار عبد المعطي إلى أن أمواج البحر ابتلعت شبكة ومجدافين لقارب صيد يمتلكه، كان وضعهما على رمال الشاطئ، في منطقة لم يكن يتخيل أن تصلها الأمواج.
ونوه إلى أنه عثر على الشبكة بعد يومين بمعاونة بعض الصيادين، كما عثر على مجداف واحد، بينما لم يعثر على الآخر.
ولفت إلى أنه أجرى صيانة سريعة للشبكة، وسارع بوضعها إضافة إلى شبكة أخرى في البحر، منوها إلى أنه نجح بصيد كميات جيدة من الأسماك، وباعها على الفور في حسبة الصيادين لبعض التجار.
ونوه إلى أن الصيادين ممن يمتلكون حسكات مثبت عليها محركات، أو لنشات كبيرة، حظو بكميات أسماك أوفر، فالأسراب الكبيرة تمر عادة بعد مسافة ثلاثة أميال بحرية، بينما الشاطئ عادة ما يكون اقل وفرة.
أما الصياد محمد الشاعر، فأكد أن البحر في مثل هذا الوقت من العام غالباً ما يكون فقير وخالي من الأسماك، لكنه وباقي الصيادين فوجئوا بعودتها وبقوة بعد المنخفض، وكأن موسم الهجرة الخريفية عاد من جديد.
وبين أن توقعات بعض الخبراء من الصيادين، تشير إلى أن التيارات البحرية القوية التي رافقت المنخفض الجوي الأخير، ربما دفعت ببعض الأسراب وجعلتها تقترب من الشاطئ، وهذا أمر مؤقت، سيتغير مع حلول منخفض جوي جديد، لذلك هم يسارعون باستغلال هذه الفرصة، لصيد أكبر كمية ممكنة من الأسماك.
وأوضح أن الاحتلال يضايقهم خلال عملهم، تارة بإطلاق النار تجار مراكبهم، وأخرى بملاحقتها، وهذا يحد من قدرتهم على الصيد.
وبدت فرحة الصياد خالد عايش محدودة رغم ما نجح بصيده، مبينا أن البحر أخذ منه أكثر مما أعطاه، فقد جرفت الأمواج شباك ومعدات صيد كان يضعها على الشاطئ خلال المنخفض الذي أنتج أمواج لم يراها في حياته.
وأشار إلى أنه بحث عن شباكه كثيرا بمعاونة بعض الصيادين، لكنه لم يجدها، فربما تكون لازالت في المياه، أو قذفها البحر إلى مناطق بعيدة.
ورغم ذلك، أكد عايش أنه جلب شبكة جديدة بدل تلك التي أخذها البحر، فهو لا يمتلك مهنة غير الصيد، ونجح بصيد كمية جيدة من الأسماك، التي يرسل زوجته لبيعها في السوق بصورة يومية، لكن فرحته بالصيد تبقى منقوصة بسبب ما خسره خلال المنخفض.

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
طلال عوكل
أكثر من هدوء وأقل من حرب
آراء
عبد الغني سلامة
مهن المستقبل
دفاتر الأيام
غسان زقطان
الفتية في موقعة الجبل
اقرأ المزيد ...