بحر غزة يخيب آمال الباحثين عما يلفظه من بضائع

2018-01-07

كتب عيسى سعد الله:

ما إن هدأت حدة الرياح التي صاحبت المنخفض الجوي الذي ضرب البلاد، خلال اليومين الماضيين، حتى غصت شواطئ البحر بمئات الفتية والشباب؛ بحثاً عما قد يلفظه البحر من "خيرات" اعتادوا عليها خلال السنوات الماضية.

ولكن البحر في هذا المنخفض خيب آمالهم، مكتفياً بقذف القاذورات على مساحات واسعة من الشاطئ.

ويلجأ شبان إلى الشاطئ في أعقاب كل منخفض؛ بحثاً عما قد يلفظه البحر من بضائع أطاحت بها العواصف من السفن، أو لجأ البحارة إلى إلقائها لتخفيف الحمولة خشية من الغرق.

ولم يأبه الشبان بالبرد والرياح القوية نسبياً، التي رغم انحسارها داخل المدن، فإنها تبقى نشيطة على الشاطئ، وأخذوا يمشطون الشاطئ ويقلبون كل شيء.

ولوحظ في هذا الموسم زيادة واضحة في أعداد الباحثين عن خيرات البحر الذين خابت آمالهم، كما يقول العديد منهم لـ"الأيام".

وقال الشاب فؤاد صلوح، والذي قدم من منطقة النصر غرب مدينة غزة: إن البحر خيب آماله ولم يعثر على شيء.

وأضاف صلوح: إنه، ومنذ فجر أمس، وصل إلى شاطئ البحر ليجد العشرات من الشباب سبقوه في تمشيط الشاطئ.

وتابع: إن الشاطئ لم يقذف أي شيء يمكن الاستفادة منه، باستثناء بعض قطع الأخشاب.
أما المواطن أمين أبو العسل، في الستين من عمره، والذي وصل من منطقة غرب جباليا، فقد استعرض الخيرات التي كان يقذفها البحر بعد الأجواء العاصفة والأنواء الجوية قبل عدة سنوات.

وقال: كان بالإمكان، في مثل هذه الأوقات، أن نعثر على أشياء كثيرة، مثل: الأسماك الفاخرة والأخشاب والمعلبات الناتجة عن غرق سفن أو رمي بعض السفن جزءاً من حمولتها.

وغادر أبو العسل البحر، قبيل ساعات ظهر أمس، دون أن يعثر على أي شيء يمكن أن يستفيد منه كباقي المواطنين الذين استعدوا جيداً لتمشيط الشاطئ، الذي بات التحرك فيه صعباً جداً؛ بسبب الألسن البحرية التي أقيمت على الشاطئ، والتي تحد من القدرة على الحركة بشكل سلس.

وقال الشاب أحمد أبو الرجا: إنها المرة الأولى التي يأتي فيها إلى الشاطئ، مضيفاً: إنه جاء بناء على إلحاح من أحد أصدقائه الذي أبدى تفاؤله بالعثور على أي شيء ممكن الاستفادة منه.

وأضاف أبو الرجا، الذي عبر عن خيبة أمله؛ لعدم العثور على أي شيء، وللبرد الشديد الذي تعرض له: إنه أراد أن يستفيد من وقته كونه عاطلاً عن العمل، ولكن صدمه ما أسماه النفايات والقاذورات التي قذفها البحر.

واكتفى العديد من الفتية والشبان بالاستفادة من أنقاض بعض الاستراحات البحرية على الشاطئ وأخذ أخشابها لبيعها. 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية:


آراء
طلال عوكل
أكثر من هدوء وأقل من حرب
آراء
عبد الغني سلامة
مهن المستقبل
دفاتر الأيام
غسان زقطان
الفتية في موقعة الجبل
اقرأ المزيد ...