صواريخ إسرائيلية غير منفجرة تتحول إلى قنابل موقوتة تهدد المواطنين في رفح

2018-01-06

كتب محمد الجمل:

خلّفت الغارات التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على أراض زراعية شمال شرقي مدينة رفح، فجر الخميس، أضراراً كبيرة في ممتلكات المواطنين، وصواريخ لم تنفجر كان أثرها أكبر على المواطنين الذين لا يزالون يعانون من قذائف الاحتلال غير المنفجرة والتي تحصد أرواح المدنيين بين الفينة والأُخرى وتحرم المواطنين من ممارسة حياتهم الطبيعية في العديد من المناطق.
فقد أكد شهود عيان وجود صواريخ لم تنفجر، خاصة بعد سماعهم صفيرها وارتطامها في الأرض دون سماع دوي انفجارات، وهذا ما أكدته الشرطة، التي حذرت من التوجه إلى مناطق القصف خشية انفجار صواريخ أُطلقت دون أن تنفجر.
وقال المزارع خالد جمعة، إن وجود صواريخ كامنة في باطن الأرض أمر خطير، يهدد حياة المزارعين ويثير مخاوفهم، فقد تحولت الصواريخ إلى قنابل ضخمة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.
وأوضح جمعة أن الصواريخ غير المنفجرة جاءت لتضاف إلى مشكلة قديمة حديثة، وهي مخلفات الاحتلال الخطرة التي يعاني منها السكان والمزارعون في المناطق الشرقية للقطاع، منذ انتهاء عدوان 2014.
وأشار إلى أن مشاعر الخوف ستظل تتملك المزارعين القريبين من تلك المنطقة، حتى يتم إخراج ونقل هذه الصواريخ، التي ربما تكون دخلت مسافة كبيرة تحت الأرض.
وكانت غارات الخميس، استهدفت أراضي زراعية مجاورة لمنازل المواطنين في المنطقة، مخلفة أضرارا كبيرة في أحد المنازل، وتلفيات في منازل أخرى، إضافة لحفر كبيرة في قلب أراض زراعية.
ويقول المواطن محمد عمر، إن نحو خمسة صواريخ أُطلقت باتجاه المنطقة القريبة من "مكب نفايات صوفاه"، تسببت في انفجارات كبيرة، مشيراً إلى أن المنازل القريبة لحقت بها أضرار بالغة، أما البعيدة فقد نال سكانها الفزع والهلع، بعد أن تحطمت نوافذها.
وأوضح أن تحطم النوافذ في ظل أجواء البرد الشديدة، زاد من معاناة سكان المنطقة، وأجبر العائلات على إغلاقها بقطع نايلون وقماش، فيما هجرت بعض العائلات منازلها، خوفاً من تجدد الغارات في المنطقة.
وبين أن ثمة أطفالا أصيبوا بالهلع والصدمة بسبب الانفجارات، وتزامنها مع وقت خلودهم للنوم، وهذا أكبر من الضرر المادي حسب اعتقاده.
كما خلفت الغارات أضراراً بالأراضي الزراعية، حيث قال المزارع محمد شراب، إن حفراً كبيرة خلفتها الصواريخ، كما أخرجت الطمي والطين من الأرض ونثرته على مساحات كبيرة، ما كسا الأراضي الزراعية بطبقة أُخرى "غير خصبة"، من الطين والرمال.
وبين شراب أن الرمال التي أخرجتها الصواريخ ونثرتها مسافة كبيرة، تسببت في غمر المزروعات بالرمال، وبالتالي موتها.
وأعرب شراب عن اعتقاده باحتواء الصواريخ التي يتم إطلاقها على مواد كيماوية تقتل خصوبة الأرض، وتلحق ضرراً بها، مبينا أن الأراضي التي تسقط فيها الصواريخ، تعاني من ضعف في الإنتاج الزراعي، رغم محاولة مُلاكها التغلب على تلك المشكلة، باستبدال التربة، وزيادة التسميد
 

التعليقات


الاسم:
البريد الالكتروني:
نص التعليق:
رمز الحماية: